نظام العفو في التشريعين الليبي والمصري ( دراسة مقارنة )
انتصار قاسم سالم الودان;
Abstract
تمثل الجريمة الفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون ويقرر له جزاء جنائيا يتمثل في عقوبة أو تدبير احترازي، وعند وقوع الجريمة ينشأ الحق للدولة في توقيع العقاب بعد قيام الجريمة، والطريق الطبيعي لانقضاء العقوبة هو تنفيذها، حتى يتحقق الردع الخاص والردع العام من ناحية، ومن ناحية أخرى حماية المصالح العامة والخاصة وتحقيق العدالة، وتتعدد الأسباب المؤدية إلى انقضاء العقوبة، فقد تنقضي العقوبة على الرغم من عدم تنفيذها، وتتعدد الأسباب في ذلك، فقد تنقضي بمرور الزمن، أو وفاة المحكوم عليه، أو العفو عنها.
فقد يرى المشرع في العدول عن تنفيذ العقوبة أموراً تقتضيها مصلحة المجتمع، وبالتالي تحقيق أهداف العقوبة على الرغم من عدم تنفيذها، ويعتبر نظام العفو أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى العدول عن تنفيذ العقوبة.
ونظام العفو لا يقف عند حد كونه سبباً من أسباب عدم تنفيذ العقوبة، بل أيضا قد يمنع من رفع الدعوى الجنائية على الفعل المرتكب، وهذا ما يعبر عنه المشرع بالعفو الشامل – العام -، ويكون العفو خاصا – العفو عن العقوبة - عندما يقتصر على الإعفاء من تنفيذ العقوبة مع الإبقاء على حكم الإدانة وصفة الجريمة، كذلك هو عفو ولي الدم.
والعفو في النظام الجنائي له حكمته فهو للصفح والتجاوز عن الذنب الذي ارتكبه الفاعل، فالعفو ليس الغرض منه إفلات المجرم من العقاب، بل هو وسيلة لإحداث نوع من التهدئة في النظام الاجتماعي، وإسدال ستار من النسيان عن جراحات الماضي الأليم، فهو نظام موجود على مدى التاريخ في الحضارات والتشريعات القديمة، وتنص عليه معظم الدساتير الحديثة، ويعتبر نظام العفو من الضروريات التي تفرض على الحكومات والجهات التشريعية في كل دولة تضمينها في النظام الجنائي لها، كوسيلة من وسائل إقامة العدالة بين الناس، فهو وسيلة مهمة في تضميد الجراح ونسيان الآلام التي حصلت في ظروف معينة وذلك بإسدال الستار عليها، كذلك يعتبر العفو من أبرز وسائل العلاج وأكثرها نفعا ونحاجاً، وذلك في إصلاح الجاني وإعطائه فرصة العودة والاندماج داخل المجتمع، ليكون عضوا صالحا فيه حيث يترك العفو أثرا في نفوس الناس عند العفو عن بعض المحكومين في الجرائم التي تشكل اعتداءً على أمن المجتمع ونظامه، ويؤثر ذلك على كل من الأسرة والمجتمع، لذلك كانت دراسة موضوع العفو والبحث فيه على قدر عالٍ من الأهمية.
فقد يرى المشرع في العدول عن تنفيذ العقوبة أموراً تقتضيها مصلحة المجتمع، وبالتالي تحقيق أهداف العقوبة على الرغم من عدم تنفيذها، ويعتبر نظام العفو أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى العدول عن تنفيذ العقوبة.
ونظام العفو لا يقف عند حد كونه سبباً من أسباب عدم تنفيذ العقوبة، بل أيضا قد يمنع من رفع الدعوى الجنائية على الفعل المرتكب، وهذا ما يعبر عنه المشرع بالعفو الشامل – العام -، ويكون العفو خاصا – العفو عن العقوبة - عندما يقتصر على الإعفاء من تنفيذ العقوبة مع الإبقاء على حكم الإدانة وصفة الجريمة، كذلك هو عفو ولي الدم.
والعفو في النظام الجنائي له حكمته فهو للصفح والتجاوز عن الذنب الذي ارتكبه الفاعل، فالعفو ليس الغرض منه إفلات المجرم من العقاب، بل هو وسيلة لإحداث نوع من التهدئة في النظام الاجتماعي، وإسدال ستار من النسيان عن جراحات الماضي الأليم، فهو نظام موجود على مدى التاريخ في الحضارات والتشريعات القديمة، وتنص عليه معظم الدساتير الحديثة، ويعتبر نظام العفو من الضروريات التي تفرض على الحكومات والجهات التشريعية في كل دولة تضمينها في النظام الجنائي لها، كوسيلة من وسائل إقامة العدالة بين الناس، فهو وسيلة مهمة في تضميد الجراح ونسيان الآلام التي حصلت في ظروف معينة وذلك بإسدال الستار عليها، كذلك يعتبر العفو من أبرز وسائل العلاج وأكثرها نفعا ونحاجاً، وذلك في إصلاح الجاني وإعطائه فرصة العودة والاندماج داخل المجتمع، ليكون عضوا صالحا فيه حيث يترك العفو أثرا في نفوس الناس عند العفو عن بعض المحكومين في الجرائم التي تشكل اعتداءً على أمن المجتمع ونظامه، ويؤثر ذلك على كل من الأسرة والمجتمع، لذلك كانت دراسة موضوع العفو والبحث فيه على قدر عالٍ من الأهمية.
Other data
| Title | نظام العفو في التشريعين الليبي والمصري ( دراسة مقارنة ) | Authors | انتصار قاسم سالم الودان | Issue Date | 2017 |
Recommend this item
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.