الحماية الجنائية لحق الإنسان في حرمة اتِّصالاته الشخصية

محمد حسام الدين محمد أحمد


Abstract


تعتبر الاتصالات الشخصية بين الأفراد عنصرًا من العناصر التي تمثل انعكاسًا لحرمة الحياة الخاصة، وبخاصة في ظل التطور الهائل في وسائل الاتصال. الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في التطور الهائل في أساليب الاعتداء على حرمة تلك الاتصالات من جانب، واستخدام المجرمين لها في ارتكاب جرائمهم من جانب ثانٍ، بل وإخضاع رجال السلطة العامة تلك الاتصالات لنوع من الرقابة المزمنة سواء بصورة مشروعة أو غير مشروعة. ومن هنا كان موضوع تلك الرسالة وهو الحماية الجنائية لحق الإنسان في حرمة اتصالاته الشخصية وفقًا لأحكام القانون المصري بالمقارنة بمثيلاتها في القانون الأمريكي، وذلك من خلال إلقاء الضوء على بعض المشكلات العملية والتي قد تعكس بعضًا من مظاهر القصور التشريعي في الحماية الجنائية، وذلك بهدف وضع فهم حقيقي ومفهوم محدد للاتصالات محل الحماية والتي تعكس حق الفرد في الخصوصية، والتمييز بين الاتصالات كعملية انتقال لمحتوى معين، وما يرتبط بها من متشابهات تتعلق بأجهزة الاتصال ووسائله، وذلك من خلال استعراض مكونات عملية الاتصال ذاتها ومراحلها، على نحو يمكن معه وضع تقسيمات للاتصالات تعكس في جملتها كنه عملية الاتصال والوصف الدقيق لها؛ ذلك أن كلمة اتصالات بمفردها لا تكفي لتمييز أي اتصال عن آخر، بل لا بد وأن يضاف إليها ما يعبر عن محتوى ذلك الاتصال من جانب، ووسيلة وآلية إتمامه من جانب آخر، فيقال اتصال صوتي سلكي، أو اتصال مرئي إلكتروني، أو اتصال شفوي، وللتأكيد كذلك على أن حرمة الاتصالات لا ترتبط فقط بسرية الاتصالات، ولكن ترتبط الحرمة بمباشرة الحق في الاتصال ذاته من خلال ضمان سرية الاتصال من جهة، وضمان تمام عملية الاتصال من جهة أخرى. ولتحقيق ذلك الهدف، كان لا بد من بيان القواعد المنظمة للحماية الموضوعية لحرمة الاتصالات في التشريع المصري مقارنة بالتشريع الأمريكي، بهدف تحديد عما إذا كان المشرع المصري قد حقق الحماية الموضوعية لحرمة الاتصالات الشخصية ضد أوجه الاعتداء عليها، أم أن هناك قصورًا في تلك الحماية، وأوجه علاجه، فضلًا عن بيان القواعد الإجرائية التي انتظمها المشرع المصري والحاكمة لصحة ومشروعية العمل الإجرائي الذي يمس حرمة الاتصالات، ومدى كفاية تلك القواعد الإجرائية لتنظيم المساس بحرمة جميع صور الاتصال الشخصية من عدمه، وذلك في إطار مقارنة تلك القواعد ونظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تم تناوله في تلك الدراسة في بابين رئيسيين مسبوقين بفصل تمهيدي. أما عن الفصل التمهيدي وعنوانه مفهوم الحماية الجنائية لحرمة الاتِّصالات، فتناول مفهوم الاتِّصالات من الناحية اللغوية والاصطلاحية والتشريعية، وعناصر عملية الاتِّصال، ومفهوم الاتِّصالات وحرمتها من وجهة نظر الباحث بوصفها عملية يتم خلالها انتقال محتوى معين، تتم بين طرفين أو أكثر عبر وسيلة ما، مباشرة أو غير مباشرة، يستوي أن تتم بصورة متزامنة أو غير متزامنة، ثم تم استعراض تقسيمات الاتِّصالات محل الحماية، ومن خلال ذلك تم التأكيد على أن الاتِّصالات الشفوية تحمل عبر الموجات الصوتية ومحلها الصوت البشري، وأن الاتِّصال عبر شبكة الإنترنت هو اتِّصال إلكتروني الذي يختلف عن المحادثات السلكية؛ حيث إن محتوى المحادثات السلكية من نقطة بداية الاتِّصال إلى نقطة الوصول هو الصوت البشري والمعبر عنه بالمحادثة، حيث تقوم النبضات الكهربائية المارة عبر السلك بنقل الموجات الصوتية فيتحقق الاتِّص


Other data

Issue Date 2016
URI http://research.asu.edu.eg/handle/12345678/2657


File SizeFormat 
V233.pdf280.49 kBAdobe PDFView/Open
Recommend this item

CORE Recommender

Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.