الضمانات الدستورية والقانونية لحرية الاجتماع في العراق ومصر (دراسة مقارنة)
عمار محسن علوان;
Abstract
طرح مشكلة البحث وأهميته :
إن مسألة حقوق الإنسان باتت موضوعاً يمس حياة كل الشعوب والدول وتطورها باختلاف حضارتها ومواقعها الجغرافية وأنظمتها السياسية والاقتصادية و الاجتماعية, وقد حظيت حقوق الإنسان باهتمام عالمي وإقليمي تمثل في بلورة وصياغة هذه الحقوق وتأك كفالتها في إعلانات الحقوق والمواثيق والاتفاقات الدولية العالمية والإقليمية.
وتعتبر حرية الاجتماع من أهم الحريات الأساسية و أقواها أثراً في تكوين الرأي العام وشخصية المواطن باعتبارها من الحريات السياسية التي لها عظيم الأثر في حياة الأفراد والشعوب، وترجع تلك الأهمية إلى أن الكلمة باعتبارها الرمز المسموع أو المكتوب لنقل الأفكار والتعبير عن الأحاسيس والمواقف لا غنى عنها في حياة البشر فلا يتصور قيام أي مجتمع بدونها ولن تمارس الكلمة المقولة أفضل تأثير لها إلا من خلال الاجتماعات العامة والمظاهرات.
ولذلك نجد الدساتير الديمقراطية تحرص على تكريس تلك الحرية للإنسان وتجعل المهمة الأساسية للدولة هي حماية هذه الحرية وكفالة أكبر قدر منها بالإضافة إلى بقية الحقوق والحريات فأي نظام للحكم لا يمكن أن يعد ديمقراطياً إلا إذا كفل للأفراد حداً أدنى من الحريات ولعل في مقدمة هذه الحريات حرية الاجتماع التي لا يتسنى للأفراد بدونها تبادل الفكر وتمحيص الرأي فيما يعن لهم من مسائل تهمهم وحدهم أو تؤثر في صالح الجماعة.
كما حظيت حقوق الإنسان باهتمام كافة الدول على اختلاف اتجاهاتها وبغض النظر عن نظام الحكم فيها، فاتجهت إلى إقرارها في دساتيرها الوطنية، وتختلف الدساتير في معالجتها لحقوق الإنسان تبعاً لتباين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعت في ظلها، وتبعاً لتباين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعت في ظلها، وتبعاً لتباين الأيدلوجيات والمذاهب الفكرية التي أمنت بها، فقامت مرتكزة إليها.
كما يعد موضوع حقوق الإنسان من المواضيع الشائكة التي لاقت اهتماماً واسعاً من قبل الكثير من الفقهاء والكتاب نظراً لكونه يتصل بالطبيعة الإنسانية، ومن ثم فإن أي مساساً به بتجاوز أو انتهاك يعني التقليل من قيمة الإنسان وهدراً لكرامته، وهو ما حاولت غالبية الدراسات المعاصرة الحيلولة دون حدوثه عن طريق توفير ضمانات لحماية هذه الحقوق.
وتعد حرية الاجتماع من الحقوق الأساسية التي أقرتها معظم الدساتير في العالم في إطار يضيق أو يتسع مداه بنسبة ديمقراطية النظام أو تسلطه، وتتجلى ضرورة تلك الحقوق وأهميتها من خلال موقعيتها بالنسبة إلى شخص الإنسان وحياته الخاصة، كما إنها تسمح له بالمشاركة في الحياة السياسية وفي التعبير عن السيادة الشعبية.
ولا تقتصر الدول على تضمين دساتيرها نصوصاً تتعلق بحرية الاجتماع وإنما تعمل على تقرير الضمانات التي تكفل ممارسة هذه الحرية ضمانات تحول قدر الإمكان دون إهدارها منها مؤسسات وإجراءات يمكن معها رد الحقوق إلى أصحابها إذا ما مست أو سلبت على وجه غير مشروع.
غير أن تقرير حرية الاجتماع وتأكيد كفالتها في المواثيق الدولية والدساتير لا يعني إطلاقتها بغير حدود أو قيود، فالحقوق إذا لم تمارس في حدود وضوابط في إطار سلطة منظمة لانقلبت بالضرورة إلى فوضى.
لذلك تحرص المواثيق الدولية والدساتير على تنظيم ممارسة حرية الاجتماع ورسم نطاقها وحدودها من خلا إخضاعها للتقييد على أن يكون ذلك في أضيق الحدود مع مراعاة الحقوق الدستورية كافة والإجراءات القانونية المقررة في هذا الخصوص.
لذلك فأن التنظيم التشريعي الحكيم هو في تحقيق أسباب التوسط والتوازن بين اعتباري الحرية والنظام. غير أن تزايد سلطات الدولة الحديثة واتساع وظائفها يحمل في طياته أسباب الإغراء على الانحراف بالسلطة عن الغاية المخصصة لها وهنا تكمن الخطورة على حرية الاجتماع ولا سبيل لدفع هذه الخطورة إلا بإيجاد الضمانات اللازمة لكفالتها في القانون وفي الواقع ويزيد من أهمية الحاجة إلى تلك الضمانات إن المشرع الدستوري لا يستطيع الخوض في التفصيلات وغنما يقف عند الأسس والمبادئ الرئيسية التي تحكم الموضوعات الواردة في الدستور ومن بينها حرية الاجتماع ويترك للسلطة التشريعية عن طريق قانون تسنه وللسلطة التنفيذية عن طريق قرارات تصدرها وضع التنظيمات والتفصيلات المتعلقة بممارسة تلك الحرية، لذلك فأن النص على حرية الاجتماع يمكن أن يظل حبراً على ورق ما لم تتوفر الضمانات التي تكفل ممارسة تلك الحرية.
ولهذا وبغية إعطاء صورة واضحة عن حرية الاجتماع لبيان تعريفها وأنواعها وعلاقاتها بغيرها من الحريات والتمييز بينها وبين غيرها من أنواع التجمعات التي قد تتشابه معها، فضلاً عن إيضاح مكانتها في إعلان الحقوق والاتفاقيات والمواثيق الدولية والضمانات المقررة لها.
ثم نستعرض الحماية الدستورية لهذه الحرية وتنظيمها التشريعي من خلال القيود الواردة على ممارسة هذه الحرية وسلطات الضبط الإداري إزاءها بالإضافة إلى بيان العقوبات المقررة على مخالفة أحكام القانون المنظم لها، فقد خصيصا هذه الأطروحة المتواضعة لبيان حرية الاجتماع.
ثانيا- المشكلات التي واجهها الباحث:
نشير إلى ابرز المشكلات التي واجة الباحث عند اعداد هذا البحث :
1- حداثة النصوص القانونية التي تطرقت لحرية الاجتماع في العراق0
2- ندرة الابحاث التي تتعلق بموضوع الدراسة في العراق.
3- ندرة الاحكام القضائية التي يكون موضوع الطعن فيها متعلق بممارسة حرية الاجتماع في العراق ومصر0
إن مسألة حقوق الإنسان باتت موضوعاً يمس حياة كل الشعوب والدول وتطورها باختلاف حضارتها ومواقعها الجغرافية وأنظمتها السياسية والاقتصادية و الاجتماعية, وقد حظيت حقوق الإنسان باهتمام عالمي وإقليمي تمثل في بلورة وصياغة هذه الحقوق وتأك كفالتها في إعلانات الحقوق والمواثيق والاتفاقات الدولية العالمية والإقليمية.
وتعتبر حرية الاجتماع من أهم الحريات الأساسية و أقواها أثراً في تكوين الرأي العام وشخصية المواطن باعتبارها من الحريات السياسية التي لها عظيم الأثر في حياة الأفراد والشعوب، وترجع تلك الأهمية إلى أن الكلمة باعتبارها الرمز المسموع أو المكتوب لنقل الأفكار والتعبير عن الأحاسيس والمواقف لا غنى عنها في حياة البشر فلا يتصور قيام أي مجتمع بدونها ولن تمارس الكلمة المقولة أفضل تأثير لها إلا من خلال الاجتماعات العامة والمظاهرات.
ولذلك نجد الدساتير الديمقراطية تحرص على تكريس تلك الحرية للإنسان وتجعل المهمة الأساسية للدولة هي حماية هذه الحرية وكفالة أكبر قدر منها بالإضافة إلى بقية الحقوق والحريات فأي نظام للحكم لا يمكن أن يعد ديمقراطياً إلا إذا كفل للأفراد حداً أدنى من الحريات ولعل في مقدمة هذه الحريات حرية الاجتماع التي لا يتسنى للأفراد بدونها تبادل الفكر وتمحيص الرأي فيما يعن لهم من مسائل تهمهم وحدهم أو تؤثر في صالح الجماعة.
كما حظيت حقوق الإنسان باهتمام كافة الدول على اختلاف اتجاهاتها وبغض النظر عن نظام الحكم فيها، فاتجهت إلى إقرارها في دساتيرها الوطنية، وتختلف الدساتير في معالجتها لحقوق الإنسان تبعاً لتباين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعت في ظلها، وتبعاً لتباين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعت في ظلها، وتبعاً لتباين الأيدلوجيات والمذاهب الفكرية التي أمنت بها، فقامت مرتكزة إليها.
كما يعد موضوع حقوق الإنسان من المواضيع الشائكة التي لاقت اهتماماً واسعاً من قبل الكثير من الفقهاء والكتاب نظراً لكونه يتصل بالطبيعة الإنسانية، ومن ثم فإن أي مساساً به بتجاوز أو انتهاك يعني التقليل من قيمة الإنسان وهدراً لكرامته، وهو ما حاولت غالبية الدراسات المعاصرة الحيلولة دون حدوثه عن طريق توفير ضمانات لحماية هذه الحقوق.
وتعد حرية الاجتماع من الحقوق الأساسية التي أقرتها معظم الدساتير في العالم في إطار يضيق أو يتسع مداه بنسبة ديمقراطية النظام أو تسلطه، وتتجلى ضرورة تلك الحقوق وأهميتها من خلال موقعيتها بالنسبة إلى شخص الإنسان وحياته الخاصة، كما إنها تسمح له بالمشاركة في الحياة السياسية وفي التعبير عن السيادة الشعبية.
ولا تقتصر الدول على تضمين دساتيرها نصوصاً تتعلق بحرية الاجتماع وإنما تعمل على تقرير الضمانات التي تكفل ممارسة هذه الحرية ضمانات تحول قدر الإمكان دون إهدارها منها مؤسسات وإجراءات يمكن معها رد الحقوق إلى أصحابها إذا ما مست أو سلبت على وجه غير مشروع.
غير أن تقرير حرية الاجتماع وتأكيد كفالتها في المواثيق الدولية والدساتير لا يعني إطلاقتها بغير حدود أو قيود، فالحقوق إذا لم تمارس في حدود وضوابط في إطار سلطة منظمة لانقلبت بالضرورة إلى فوضى.
لذلك تحرص المواثيق الدولية والدساتير على تنظيم ممارسة حرية الاجتماع ورسم نطاقها وحدودها من خلا إخضاعها للتقييد على أن يكون ذلك في أضيق الحدود مع مراعاة الحقوق الدستورية كافة والإجراءات القانونية المقررة في هذا الخصوص.
لذلك فأن التنظيم التشريعي الحكيم هو في تحقيق أسباب التوسط والتوازن بين اعتباري الحرية والنظام. غير أن تزايد سلطات الدولة الحديثة واتساع وظائفها يحمل في طياته أسباب الإغراء على الانحراف بالسلطة عن الغاية المخصصة لها وهنا تكمن الخطورة على حرية الاجتماع ولا سبيل لدفع هذه الخطورة إلا بإيجاد الضمانات اللازمة لكفالتها في القانون وفي الواقع ويزيد من أهمية الحاجة إلى تلك الضمانات إن المشرع الدستوري لا يستطيع الخوض في التفصيلات وغنما يقف عند الأسس والمبادئ الرئيسية التي تحكم الموضوعات الواردة في الدستور ومن بينها حرية الاجتماع ويترك للسلطة التشريعية عن طريق قانون تسنه وللسلطة التنفيذية عن طريق قرارات تصدرها وضع التنظيمات والتفصيلات المتعلقة بممارسة تلك الحرية، لذلك فأن النص على حرية الاجتماع يمكن أن يظل حبراً على ورق ما لم تتوفر الضمانات التي تكفل ممارسة تلك الحرية.
ولهذا وبغية إعطاء صورة واضحة عن حرية الاجتماع لبيان تعريفها وأنواعها وعلاقاتها بغيرها من الحريات والتمييز بينها وبين غيرها من أنواع التجمعات التي قد تتشابه معها، فضلاً عن إيضاح مكانتها في إعلان الحقوق والاتفاقيات والمواثيق الدولية والضمانات المقررة لها.
ثم نستعرض الحماية الدستورية لهذه الحرية وتنظيمها التشريعي من خلال القيود الواردة على ممارسة هذه الحرية وسلطات الضبط الإداري إزاءها بالإضافة إلى بيان العقوبات المقررة على مخالفة أحكام القانون المنظم لها، فقد خصيصا هذه الأطروحة المتواضعة لبيان حرية الاجتماع.
ثانيا- المشكلات التي واجهها الباحث:
نشير إلى ابرز المشكلات التي واجة الباحث عند اعداد هذا البحث :
1- حداثة النصوص القانونية التي تطرقت لحرية الاجتماع في العراق0
2- ندرة الابحاث التي تتعلق بموضوع الدراسة في العراق.
3- ندرة الاحكام القضائية التي يكون موضوع الطعن فيها متعلق بممارسة حرية الاجتماع في العراق ومصر0
Other data
| Title | الضمانات الدستورية والقانونية لحرية الاجتماع في العراق ومصر (دراسة مقارنة) | Authors | عمار محسن علوان | Issue Date | 2016 |
Attached Files
| File | Size | Format | |
|---|---|---|---|
| G14023.pdf | 1.66 MB | Adobe PDF | View/Open |
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.