موانع المسئولية الجنائية في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي (دراسة مقارنة)

مها أحمد سيد محمد


Abstract


الحمد لله حمداً كثيراً نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على نبينا الكريم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن دعا بدعوته وسار على نهجه إلى يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أولاً: موضوع الرسالة: خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ووضع له نظاماً عظيماً وقانوناً" محكماً" لا يتطرق إليه الباطل ولا يتسرب إليه الشك، ومن أسمى الأهداف التي تصبو إليها التشريعات الجنائية قاطبة هو تحقيق "العدل" الذي هو أساس الملك، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً [النساء: ٥٨]. قال تعالى: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء: ٣٥]. عن عقبة بن عامر أن النبي ه قال: "رفع القلم عن ثلاث، الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يعقل". فوجب على القاضي قبل إصدار حكمه أن يكون وصل إلى الحقيقة فضلاً عن إنه، يجب أن يكشف عن ظروف المتهم الشخصية وخطورته الإجرامية لأنها الأساس في تقدير العقوبة، ولهذا نجد الشريعة الإسلامية كان لها فضل السبق عن القوانين الوضعية في رسم سلوك الإنسان في ممارسته حريته وأفعاله قواعد معينة، فإذا خرج عن حدود هذه القواعد يكون مسئولاً "مسئولية جنائية" واستحق العقاب، وهذه المسئولية التي


Other data

Issue Date 2018
URI http://research.asu.edu.eg/handle/12345678/47822


File SizeFormat 
J7700.pdf881.32 kBAdobe PDFView/Open
Recommend this item

CORE Recommender

Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.