أثر تفعيل العلاقات الاقتصادية بين مصر وإثيوبيا علي إدارة أزمة مياه النيل

إسلام جمال الدين سعيد حسن شوقي;

Abstract


يمثل نهر النيل شريان الحياة الرئيسي لمصر ، وتعتبر مياهه المورد الأساسي للمياه إذ تعتمد مصر على مياهه اعتمادًا يكاد يكون كليًا ؛ وبالتالي فإن بناء سد النهضة سيؤدي إلى نقص في حصة مصر من المياه ؛ الأمر الذي سيؤثر تأثيرًا سلبيًا ومباشرًا ويؤدي إلى مجموعة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمصر ، ومواجهة هذه الأزمات لها العديد من المقترحات ؛ منها ما يتعلق بالردع ، ومنها ما يتعلق بالدبلوماسية الناعمة وتنمية العلاقات الاقتصادية ، وقد ركزت هذه الدراسة على تنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وإثيوبيا وأثرها على أزمة مياه النيل كأحد الحلول الناعمة الداعمة للحلول الأخرى الموازية لها ؛ ليتخير منها متخذ القرار ما يصلح للعمل به.

وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والكمي في تحليل المعلومات والبيانات المتحصل عليها باستخدام الاختبارات الإحصائية المناسبة ؛ حيث تم استخدام أكثر من أسلوب إحصائي لتحليل وعرض بيانات الدراسة ؛ مثل استخدام العرض الجدولي بالتكرار والنسب المئوية ، كما استخدم المتوسط الحسابي المرجح والمتوسط النسبي ، واختبار ( T ) ، واختبار ( F ) لتحليل البيانات الإحصائية ، هذا وقد تم الاستعانة بمجموعة من البرامج الإحصائية للعلوم المعروفة باسم SPSS على الحاسب الآلي لإجراء التحليل الإحصائي للبيانات.

وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها :

يعيش المصريون منذ عام 2000 تقريبًا ـ تحت خط الفقر المائي ، وقد أصبح الأمن المائي المصري مهددًا بفعل عوامل أهمها السدود الإثيوبية ، والزيادة السكانية المضطردة ، وعدم الاستقرار في علاقة مصر بدول حوض النيل ، والتغيرات المناخية ، وانفصال جنوب السودان ؛ هناك 33 مشروعًا مائيًا على النيل الأزرق وروافده منها 4 سدود على النيل الأزرق ؛ سد كارادوبي ، سد بيكو أبو ، سد مندايا ، وسد ( النهضة ) ؛ وهذه السدود من الممكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية فيما يتعلق بنقص المياه والكهرباء ، وتبوير الأراضي الزراعية ، وتدهور التربة وزيادة ملوحتها ، والاخلال بالتوازن البيئي ، كما أن لها آثارًا بيئية واجتماعية خطيرة ، وهناك سلع تقوم إثيوبيا باستيرادها من مصر بنسب قليلة ؛ أو تستوردها من دول أخرى بينما توجد إمكانية لاستيرادها من مصر، وعلى الجانب الآخر هناك سلع تقوم مصر باستيرادها من إثيوبيا بنسب قليلة أو معدومة وتستوردها من دول أخرى ، بينما توجد إمكانية لاستيرادها من إثيوبيا ، كما تبين وجود تأثيرات عالية جدًا لعدد 16 آلية من آليات تفعيل العلاقات الاقتصادية المدروسة بين مصر وإثيوبيا على إدارة أزمة مياه النيل من وجهة نظر المبحوثين .

وتوصي الدراسة بتقليل التأثير السلبي للسدود الإثيوبية ، وتحقيق التوازن بين عدم كفاية الإمداد بالمياه ، والتنافس الشديد على الطلب للأغراض التنموية المختلفة ، من خلال تحسين علاقة مصر بدول حوض النيل ، من منطلق الشراكة المائية ، والمشاركة من مختلف أطياف المستفيدين ، وعمل المزيد من الدراسات التي تهتم بتقييم تأثير التغيرات المناخية على تدفقات المياه في نهر النيل ، وتوطيد العلاقة مع جنوب السودان ؛ قبل أن يتكرر ما حدث في إثيوبيا ؛ من أجل إقامة مشروعات استقطاب الفواقد المائية مثل مشروع قناة جونجلي ، والبدء في تنفيذ الـ 16 آلية ذات التأثير العالي من آليات تفعيل العلاقات الاقتصادية المدروسة بين مصر وإثيوبيا على إدارة أزمة مياه النيل من وجهة نظر المبحوثين ، وفي حال النجاح يتم الأخذ ببقية الآليات تدريجيًا وفقًا للظروف وطبقًا لما يتخيره متخذ القرار.


Other data

Title أثر تفعيل العلاقات الاقتصادية بين مصر وإثيوبيا علي إدارة أزمة مياه النيل
Other Titles IMPACT OF ACTIVATING THE ECONOMIC RELATIONSHIP BETWEEN EGYPT AND ETHIOPIA ON MANAGEMENT OF NILE WATERS` CRISIS
Authors إسلام جمال الدين سعيد حسن شوقي
Issue Date 2014

Attached Files

File SizeFormat
g5298.pdf139.16 kBAdobe PDFView/Open
Recommend this item

Similar Items from Core Recommender Database

Google ScholarTM

Check

views 6 in Shams Scholar
downloads 2 in Shams Scholar


Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.