الهجرة غير الشرعية بين القانون الدولي لحقوق الإنسان ومبدأ سيادة الدولة

محمد بلعيد ميلاد الساحلي


Abstract


إن الهجرة قديمة قدم التاريخ نفسه، فقد كانت هناك أسباب لهجرة الأفراد من مكان إقامتهم إلى أماكن أخرى إما للإقامة أو الرجوع إلى الموطن الأصلي، لكن المتغيرات الدولية التي طرأت على النظام الدولي كانت سببًا في انهيار العديد من المبادئ التي كانت سائدة وراسخة في النظام الدولي التقليدي، ومنها سيادة الدولة المطلقة التي كانت لا يحد من سلطانها أي جهاز دولي، وأيضًا سببًا في ظهور مسميات جديدة منها الهجرة غير الشرعية، علاوة على تزايد الاهتمام بقضية حقوق الإنسان والتي هى من ضمن هذه المتغيرات التي أدت إلى تقليص السيادة المطلقة نسبية بتصرفات تتخذها الدولة من تلقاء نفسها بحكم الواقع الدولي تجد الدولة نفسها قد قيدت هذه السيادة ومنها قبولها فكرة التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان. ولما لموضوع الهجرة غير الشرعية بين القانون الدولي لحقوق الإنسان وسيادة الدولة من أهمية بالغة فقد ارتأيت أن يكون موضوعًا لنيل أطروحة الدكتوراه في الحقوق، لما للموضوع من أهمية بالغة من جانبين تتمثل في حقوق الإنسان من جهة وسيادة الدولة من جهة أخرى، باعتباره يسلط الأضواء على كيفية تعامل الدولة مع قواعد حقوق الإنسان، بمعنى هل يمكن للدولة الاحتفاظ من المعنى التقليدي للسيادة أو الالتزام بقواعد حقوق الإنسان المتعارف عليها والمنصوص عليها في العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويثير موضوع هذه الدراسة العديد من التساؤلات والإشكاليات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، في مقدمتها لمن الأولوية للدولة هل سيادتها وسلطانها المطلق أم تغليب قواعد حقوق الإنسان التي بإرادتها وبموجب سلطانها انضمت ووقعت وصدقت على اتفاقيات إعلانات حقوق الإنسان، ومن خلال هذا السؤال ظهرت عدة تساؤلات أخرى، أجبت عليها من خلال هذه الدراسة، والتي منها: 1. مشروعية الهجرة غير الشرعية باعتبار أن العديد من الكتَاب لم يبينوا الفارق بين الشرعية والمشروعية باعتبارهما مفهومين منفصلين، وكلاهما يحمل في طياته معنى فضفاضًا، خصوصًا أننا نرى أن قواعد المشروعية لها علاقة مباشرة بقواعد القانون الطبيعي الذي هو نفسه مصدر حقوق الإنسان. 2. تراتبية الحقوق في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بمعنى ماهى القيمة القانونية التي يتمتع بها حق الهجرة مقارنة بين غيره من الحقوق، وبالتالي ما مدى اعتبار حق الهجرة من القواعد الآمرة في القانون الدولي والذي لا يجوز للدولة التمسك بسيادتها لكي تخالف قاعدة آمرة. 3. العلاقة بين كل من الهجرة غير الشرعية وسيادة الدولة المطلقة والسيادة المستباحة بعد التغيرات الدولية التي طرأت على مفهومها التقليدي، ومن ثم الحقوق الدولية التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالهجرة غير الشرعية، ثم علاقة حقوق الإنسان بسيادة الدولة، ونقاط التداخل والتعارض بينها. 4. مصدر كل من حقوق الإنسان وسيادة الدولة لمعرفة لمن الغلبة، في حالة اعتبار حق الهجرة من القواعد الآمرة في القانون الدولي، وفي حالة انتفاء الصفة الآمرة عن حق الهجرة ما علاقة حق الهجرة بالحقوق الأخرى التي تتمتع بالطبيعة الآمرة؟ واعتمدت في دراستي لموضوع البحث على ثلاتة مناهج : المنهجية القانونية التحليلية لتحليل بعض النصوص القانونية لضبط العديد من المصطلحات التي يتضمنها الموضوع محل الدراسة، وكذلك المنهجية النقدية لنقد بعض التصرفات التي تقوم بها الدول والمنتهكة لحقوق الإنسان بحجة حماية سيادتها، وأيضًا المنهج المقارن وذلك بإجراء مقارنة بين نصوص الهجرة وحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية من جهة وبين القوانين الوضعية من جهة أخرى. وقمت بدراسة موضوع الهجرة غير الشرعية بين القانون الدولي لحقوق الإنسان وسيادة الدولة طبقًا لمنهجية تعتمد على التقسيم الثنائي وذلك في بابين أساسيين: في الباب الأول من هذه الدراسة نتعرض إلى أسباب الهجرة غير الشرعية ومسألة حقوق الإنسان، وذلك في فصلين: الأول نناقش فيه الهجرة غير الشرعية من حيث المفهوم والنطاق والأبعاد، أما الثاني فهو لمناقشة الهجرة غير الشرعية في إطار القواعد الدولية لحقوق الإنسان. في الباب الثاني من هذه الدراسة نخصصه لمناقشة الالتزامات الدولية الناشئة عن الهجرة غير الشرعية في ظل العلاقة بين حقوق الإنسان وسيادة الدولة، وذلك في فصلين الفصل الأول نتناول فيه حدود سيادة الدولة ونطاق الالتزام الدولي الناشئ عن الهجرة غير الشرعية، أما الفصل الثاني فهو مخصص للجهود الدولية وآليات الحد من الهجرة غير الشرعية في إطار سيادة الدولة. إن دراسة هذا الموضوع تهدف لمعرفة ما إذا كان حق الهجرة يعتبر من القواعد الآمرة التي لا يجوز للدولة مخالفتها، حيث لم ينص على هذا الحق ضمن الحقوق التي لا يجوز مخالفتها والمنصوص عليها في المادة "30" من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك المادة "4" الفقرة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لكنها ارتبطت بحقوق تتسم بصفة القاعدة الآمرة المنصوص عليها في نفس المادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. علاوة على ذلك فقد نصت المادة "2" من الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد والتي أعطت الحق للدولة في حرية إصدار التشريعات المتعلقة بدخول الأجانب لأراضيها، بشرط احترام تعهداتها المتعلقة بحقوق الإنسان. في هذا البحث تم التعرض للحقوق التي لها علاقة بالهجرة كالحق في التنقل والحقوق التي لها علاقة غير مباشرة بحق الهجرة وهما الحق في الحياة والحق في العمل واللذان يتمتعان بالصفة الآمرة؛ لأن ارتباط حق الهجرة بقواعد حقوق الإنسان التي لها الصفة الآمرة قد يجعل من هذا الحق مكانة قانونية مرموقة. كما أن البحث بيّن كيف تم تقييد سيادة الدولة باعتبار أن فعل الهجرة نتيجة لبحث المهاجر عن حقوقه الشخصية اللصيقة به، وكذلك البحث في مصدر حقوق الإنسان وسيادة الدولية لمعرفة لمن الأولوية ومن الذي يسمو على الأخر في ظل هذه الدراسة. إن الهجرة قديمة قدم التاريخ نفسه، فقد كانت هناك أسباب لهجرة الأفراد من مكان إقامتهم إلى أماكن أخرى إما للإقامة أو الرجوع إلى الموطن الأصلي، لكن المتغيرات الدولية التي طرأت على النظام الدولي كانت سببًا في انهيار العديد من المبادئ التي كانت سائدة وراسخة في النظام الدولي التقليدي، ومنها سيادة الدولة المطلقة التي كانت لا يحد من سلطانها أي جهاز دولي، وأيضًا سببًا في ظهور مسميات جديدة منها الهجرة غير الشرعية، علاوة على تزايد الاهتمام بقضية حقوق الإنسان والتي هى من ضمن هذه المتغيرات التي أدت إلى تقليص السيادة المطلقة نسبية بتصرفات تتخذها الدولة من تلقاء نفسها بحكم الواقع الدولي تجد الدولة نفسها قد قيدت هذه السيادة ومنها قبولها فكرة التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان. ولما لموضوع الهجرة غير الشرعية بين القانون الدولي لحقوق الإنسان وسيادة الدولة من أهمية بالغة فقد ارتأيت أن يكون موضوعًا لنيل أطروحة الدكتوراه في الحقوق، لما للموضوع من أهمية بالغة من جانبين تتمثل في حقوق الإنسان من جهة وسيادة الدولة من جهة أخرى، باعتباره يسلط الأضواء على كيفية تعامل الدولة مع قواعد حقوق الإنسان، بمعنى هل يمكن للدولة الاحتفاظ من المعنى التقليدي للسيادة أو الالتزام بقواعد حقوق الإنسان المتعارف عليها والمنصوص عليها في العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويثير موضوع هذه الدراسة العديد من التساؤلات والإشكاليات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، في مقدمتها لمن الأولوية للدولة هل سيادتها وسلطانها المطلق أم تغليب قواعد حقوق الإنسان التي بإرادتها وبموجب سلطانها انضمت ووقعت وصدقت على اتفاقيات إعلانات حقوق الإنسان، ومن خلال هذا السؤال ظهرت عدة تساؤلات أخرى، أجبت عليها من خلال هذه الدراسة، والتي منها: 1. مشروعية الهجرة غير الشرعية باعتبار أن العديد من الكتَاب لم يبينوا الفارق بين الشرعية والمشروعية باعتبارهما مفهومين منفصلين، وكلاهما يحمل في طياته معنى فضفاضًا، خصوصًا أننا نرى أن قواعد المشروعية لها علاقة مباشرة بقواعد القانون الطبيعي الذي هو نفسه مصدر حقوق الإنسان. 2. تراتبية الحقوق في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بمعنى ماهى القيمة القانونية التي يتمتع بها حق الهجرة مقارنة بين غيره من الحقوق، وبالتالي ما مدى اعتبار حق الهجرة من القواعد الآمرة في القانون الدولي والذي لا يجوز للدولة التمسك بسيادتها لكي تخالف قاعدة آمرة. 3. العلاقة بين كل من الهجرة غير الشرعية وسيادة الدولة المطلقة والسيادة المستباحة بعد التغيرات الدولية التي طرأت على مفهومها التقليدي، ومن ثم الحقوق الدولية التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالهجرة غير الشرعية، ثم علاقة حقوق الإنسان بسيادة الدولة، ونقاط التداخل والتعارض بينها. 4. مصدر كل من حقوق الإنسان وسيادة الدولة لمعرفة لمن الغلبة، في حالة اعتبار حق الهجرة من القواعد الآمرة في القانون الدولي، وفي حالة انتفاء الصفة الآمرة عن حق الهجرة ما علاقة حق الهجرة بالحقوق الأخرى التي تتمتع بالطبيعة الآمرة؟ واعتمدت في دراستي لموضوع البحث على ثلاتة مناهج : المنهجية القانونية التحليلية لتحليل بعض النصوص القانونية لضبط العديد من المصطلحات التي يتضمنها الموضوع محل الدراسة، وكذلك المنهجية النقدية لنقد بعض التصرفات التي تقوم بها الدول والمنتهكة لحقوق الإنسان بحجة حماية سيادتها، وأيضًا المنهج المقارن وذلك بإجراء مقارنة بين نصوص الهجرة وحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية من جهة وبين القوانين الوضعية من جهة أخرى. وقمت بدراسة موضوع الهجرة غير الشرعية بين القانون الدولي لحقوق الإنسان وسيادة الدولة طبقًا لمنهجية تعتمد على التقسيم الثنائي وذلك في بابين أساسيين: في الباب الأول من هذه الدراسة نتعرض إلى أسباب الهجرة غير الشرعية ومسألة حقوق الإنسان، وذلك في فصلين: الأول نناقش فيه الهجرة غير الشرعية من حيث المفهوم والنطاق والأبعاد، أما الثاني فهو لمناقشة الهجرة غير الشرعية في إطار القواعد الدولية لحقوق الإنسان. في الباب الثاني من هذه الدراسة نخصصه لمناقشة الالتزامات الدولية الناشئة عن الهجرة غير الشرعية في ظل العلاقة بين حقوق الإنسان وسيادة الدولة، وذلك في فصلين الفصل الأول نتناول فيه حدود سيادة الدولة ونطاق الالتزام الدولي الناشئ عن الهجرة غير الشرعية، أما الفصل الثاني فهو مخصص للجهود الدولية وآليات الحد من الهجرة غير الشرعية في إطار سيادة الدولة. إن دراسة هذا الموضوع تهدف لمعرفة ما إذا كان حق الهجرة يعتبر من القواعد الآمرة التي لا يجوز للدولة مخالفتها، حيث لم ينص على هذا الحق ضمن الحقوق التي لا يجوز مخالفتها والمنصوص عليها في المادة "30" من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك المادة "4" الفقرة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لكنها ارتبطت بحقوق تتسم بصفة القاعدة الآمرة المنصوص عليها في نفس المادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. علاوة على ذلك فقد نصت المادة "2" من الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد والتي أعطت الحق للدولة في حرية إصدار التشريعات المتعلقة بدخول الأجانب لأراضيها، بشرط احترام تعهداتها المتعلقة بحقوق الإنسان. في هذا البحث تم التعرض للحقوق التي لها علاقة بالهجرة كالحق في التنقل والحقوق التي لها علاقة غير مباشرة بحق الهجرة وهما الحق في الحياة والحق في العمل واللذان يتمتعان بالصفة الآمرة؛ لأن ارتباط حق الهجرة بقواعد حقوق الإنسان التي لها الصفة الآمرة قد يجعل من هذا الحق مكانة قانونية مرموقة. كما أن البحث بيّن كيف تم تقييد سيادة الدولة باعتبار أن فعل الهجرة نتيجة لبحث المهاجر عن حقوقه الشخصية اللصيقة به، وكذلك البحث في مصدر حقوق الإنسان وسيادة الدولية لمعرفة لمن الأولوية ومن الذي يسمو على الأخر في ظل هذه الدراسة.


Other data

Issue Date 2015
URI http://research.asu.edu.eg/handle/12345678/5998


File SizeFormat 
G6607.pdf1.71 MBAdobe PDFView/Open
Recommend this item

CORE Recommender

Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.