نهر النيل واثره فى المجتمع المصرى القديم من الناحية العلمية والدينية

Esam, Amira 


Abstract


تناولت هذه الدراسة موضوع نهر النيل وأثره فى المجتمع المصرى القديم من الناحية العلمية والدينية, وقد جاءت فى مقدمة, وتمهيد, ومدخل, وبابين, اشتمل الباب الأول فصلين خصصا لرصد أثر النهر فى الحياة العلمية, وشمل الباب الثانى ثلاثة فصول رصدت أثر النهر فى الحياة الدينية, وقد توصلت لعدد من النتائج أهمها أن: نهر النيل مثل محور الحياة عند المصريين القدماء, حيث تعلموا منه وتأثروا به واعتبروه المعلم الأول فى شتى نواحى الحياه الاقتصادية والسياسية والإدارية والعسكرية والعلمية والدينية. كما كشفت الدراسة عن أن نهر النيل وفيضانه كان لهما الفضل فى توصل المصريين قبل غيرهم من الشعوب المعاصرة إلى التقويم النجمى الشمسى المعتمد على التوافق بين مجىء الفيضان وظهور النجم سوبدت فى الأفق, كما أدت ظاهرة فيضان النيل إلى تقسيم السنة إلى ثلاثة فصول هى: فصل الفيضان Axt, فصل البذر prt، فصل الحصاد Smw, ويتكون كل فصل من أربعة شهور, وبالتالى تكونت السنة من اثنى عشر شهرًا كل شهر من ثلاثين يومًا زادوا عليها خمسة أيام عرفت بأيام النسىء. كما تبين من خلال الدراسة أن اختلاف كمية الفيضان من عام إلى عام أدى إلى تعلم المصريين الهندسة النهرية للحفاظ على مياه الفيضان والاستفادة منها, فقاموا بشق القنوات والترع, وكذلك أقاموا السدود وابتكروا مقاييس النيل التى من خلالها استطاعوا مراقبة النيل ورصد زيادته ونقصانه, وكان لهذا القياس أهمية اقتصادية كبرى, حيث استخدم مؤشرًا اقتصاديا لتحديد مستوى الضرائب. كما ظهر من خلال الدراسة أن المصريين قدسوا النيل نظرًا لأهميته فى حياتهم, واتخذوا منه ربًا يتعبدون له, وأطلقوا عليه اسم حعبى وصوروه فى هيئة بشرية تجمع بين صفات الأنوثة والذكورة, وقد ارتبط عندهم النيل أيضًا بالعديد من الأرباب الأخرى مثل أوزوريس وإيزيس, وثالوث مقاطعة آبو المتمثل فى خنوم وعنقت وساتت, وسوبك وغيرها من الأرباب. كما كشفت الدراسة عن تعدد الأساطير التى ارتبطت بالنيل, حيث استوحى المصرى فكرة خلق العالم من الطبيعة, حيث يفيض نهر النيل كل عام فيغرق الحقول والبلاد ثم تنحسر مياه الفيضان عن الحقول والأرض فتتجدد الحياة ويعم الخير والازدهار, فاعتقد أن بداية الخلق كانت عبارة عن محيط بدائى ثم بدأت المياه فى الانحسار شيئًا فشيئًا حتى ظهر تل عالٍ, فوق هذا التل ظهر المعبود الخالق الذى خلق نفسه بنفسه, ثم أخذ يخلق المعبودات الأخرى ثم البشر وباقى المخلوقات, ولم يقتصر ارتباط الفيضان بالأساطير على أساطير خلق العالم , بل كان له دور كبير فى الأسطورة الأوزيرية, بالإضافة إلى قصة المجاعة التى نسبت إلى عهد الملك زوسر وغيرها من الأساطير. كذلك أوضحت الدراسة أن المصرى أدى العديد من الطقوس والصلوات من أجل دعوة النيل إلى الفيضان فقدم له القرابين فى حالة انخفاض المياه, كما أقام العديد من الأعياد والاحتفالات للنيل والفيضان منها مهرجان كبير يقام بمناسبة الفيضان السنوى للنيل يحضره الملك بنفسه وخلال هذا الاحتفال يطوف تمثال المعبود حعبى مختلف أنحاء البلاد, وعندما يبدأ النهر فى الارتفاع تبدأ الاحتفالات بالموسيقى والرقص ويأتى الرجال والنساء من جميع أنحاء البلاد للمشاركة فى الاحتفال.


Other data

Issue Date 10-Dec-2015
URI http://research.asu.edu.eg/handle/123456789/167146


Recommend this item

CORE Recommender
72
Views


Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.