الضمانات الحديثة لتنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة "دراسة مقارنة الأردن – مصر – فرنسا"
محمد حسين مجلي المجالي;
Abstract
القضاء هو حصن الحريات وملاذ المتقاضين في اقتضاء حقوقهم، لذلك يقترض فيه أن يمد اختصاصه ليكفل تنفيذ الأحكام التي يصدرها، فمن البديهي أن حماية حقوق الأفراد تمرّ بشكل فعّال من خلال فاعليّة قرارات العدالة التي تقف ضد هذا الانتهاك، ذلك أنّ وجه الضعف يظهر دائماً في عدم ضمان احترام الأشخاص العامة لأحكام القضاء.
"لا ينفع التكلم بحقٍ لا نفاذ له" هي مقولة يشهد التاريخ على عدل قائلها سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه-( )، وهذه المقولة ينبغي على دولة القانون أن تجسّدها في منظومتها القانونيّة، ذلك أنّ حصول رافع الدعوى على حكم لصالحه لا يعني عودة الحق إليه، إذ هو مجرد تأكيد نظري بحاجة إلى أن يتحول من كلمات ورقيّة إلى إجراء فعلي وعملي ملموس، يستفيد منه المعنى به، ذلك لأنّ القضاء يكون على مراتب ثلاث: الثبوت وهو المرتبة الأولى، الحكم وهو المرتبة الثانية، التنفيذ وهو المرتبة الثالثة.
ولأنّ نجاح القضاء يُقاس بمدى التنفيذ واحترام أحكامه، فلا بدّ من توفير حماية حقيقيّة للمحكوم له؛ لأنّه لا جدوى من فصله في المنازعة إذا لم تحترم وتنفّذ هذه الأحكام، وأنّ الهدف من رفع الدعوى ليس الحصول على أحكام قضائيّة فحسب؛ بل هو استصدار أحكام تحمي حقوق المطالبين بها من تعسف الإدارة مع ترجمة منطوقها على أرض الواقع بتنفيذها.
وعلى الرغم من صراحة النصوص وصرامتها في كفالة تنفيذ أحكام القضاء الإداري، أو تجريم فعل الامتناع، إلاّ أنّ إشكاليات الواقع العملي قد قللت من هذه الحماية القانونيّة لتحقيق ذلك، في ظل عجز ونسبيّة وسائل الحماية
"لا ينفع التكلم بحقٍ لا نفاذ له" هي مقولة يشهد التاريخ على عدل قائلها سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه-( )، وهذه المقولة ينبغي على دولة القانون أن تجسّدها في منظومتها القانونيّة، ذلك أنّ حصول رافع الدعوى على حكم لصالحه لا يعني عودة الحق إليه، إذ هو مجرد تأكيد نظري بحاجة إلى أن يتحول من كلمات ورقيّة إلى إجراء فعلي وعملي ملموس، يستفيد منه المعنى به، ذلك لأنّ القضاء يكون على مراتب ثلاث: الثبوت وهو المرتبة الأولى، الحكم وهو المرتبة الثانية، التنفيذ وهو المرتبة الثالثة.
ولأنّ نجاح القضاء يُقاس بمدى التنفيذ واحترام أحكامه، فلا بدّ من توفير حماية حقيقيّة للمحكوم له؛ لأنّه لا جدوى من فصله في المنازعة إذا لم تحترم وتنفّذ هذه الأحكام، وأنّ الهدف من رفع الدعوى ليس الحصول على أحكام قضائيّة فحسب؛ بل هو استصدار أحكام تحمي حقوق المطالبين بها من تعسف الإدارة مع ترجمة منطوقها على أرض الواقع بتنفيذها.
وعلى الرغم من صراحة النصوص وصرامتها في كفالة تنفيذ أحكام القضاء الإداري، أو تجريم فعل الامتناع، إلاّ أنّ إشكاليات الواقع العملي قد قللت من هذه الحماية القانونيّة لتحقيق ذلك، في ظل عجز ونسبيّة وسائل الحماية
Other data
| Title | الضمانات الحديثة لتنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة "دراسة مقارنة الأردن – مصر – فرنسا" | Authors | محمد حسين مجلي المجالي | Issue Date | 2018 |
Recommend this item
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.