الثورات وأثرها على النظم السياسية والدستورية (دراسة مقارنة بالفقه الاسلامي)
سامح أحمد توفيق عبدالنبي;
Abstract
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الكريم والهادي الأمين وعلى آله و صحبه ومن سار على نهجه وحمل لواء دعوته إلى يوم الدين وبعد،،
فقد يختل التوازن بين القوانين والأنظمة القائمة من ناحية، وبين ما تنشده الشعوب وتحتاج إليه من ناحية أخرى، ويتعذر تطور الأنظمة القانونية للدول بالطرق المرسومة لتساير حاجات أفرادها المحكومين بسلطة أهواء حكامهم، الذين يقفون حجر عثرة في تحقيق التطلعات المشروعة لشعوبهم. وأمام انسداد آفاق التغيير تلك، وانغلاق أبوابها كافة، ومتانة الحواجز التي تصنعها الأنظمة للحيلولة دون تحقيق طموحات شعوبها، تجد الشعوب نفسها سائرة في درب الثوراتكخيار أجبرت على سلوكه، بغية تحقيق آمالها وتعديل الأوضاع القائمة وإعادة بناء المجتمع على أساس جديد( ).
والثورة حقيقة، تستهدف القضاء على تسلط الأنظمة وظلمها واستعبادها لشعوبها الذي يشابه وضع عصر ما قبل الدولة – أملًا في إحداث تغيير للأفضل حيث تجدر الإشارة إلى أن الشعوب قديمًا، في عصر ما قبل الدولة، كانت تعيش حياة بدائية اكتنفتها الفوضى وعدم الاستقرار، والمعاناة من بطش كل ذي قوة وتجبر ذي سلطة، وتسلط ذي نفوذ، إذ لم يكن آنذاك وجود لسلطة حاكمة يلتجئ إليها الأفراد، للاحتماء بعدالتها من الظلم، والاتقاء بهيبتها من التسلط والاستبداد تسعى تلك السلطه الحاكمة إلى تخفيف معاناة محكوميها، وتنظيم حياتهم وتدبير شئونهم ونقلهم من حياة الفوضى والمعاناة إلى حياة يسودها النظام والأمان ولم يكن ثمة وجود كذلك لقانون يحتكم إليه الأفراد لحل خلافاتهم ومشاكلهم الدائرة فيما بينهم، سوى قانون البقاء للأقوى، القائم على معيار القوة في تسوية أي خلاف. وهو الأمر الذي ألجأ المجتمعات إلى
فقد يختل التوازن بين القوانين والأنظمة القائمة من ناحية، وبين ما تنشده الشعوب وتحتاج إليه من ناحية أخرى، ويتعذر تطور الأنظمة القانونية للدول بالطرق المرسومة لتساير حاجات أفرادها المحكومين بسلطة أهواء حكامهم، الذين يقفون حجر عثرة في تحقيق التطلعات المشروعة لشعوبهم. وأمام انسداد آفاق التغيير تلك، وانغلاق أبوابها كافة، ومتانة الحواجز التي تصنعها الأنظمة للحيلولة دون تحقيق طموحات شعوبها، تجد الشعوب نفسها سائرة في درب الثوراتكخيار أجبرت على سلوكه، بغية تحقيق آمالها وتعديل الأوضاع القائمة وإعادة بناء المجتمع على أساس جديد( ).
والثورة حقيقة، تستهدف القضاء على تسلط الأنظمة وظلمها واستعبادها لشعوبها الذي يشابه وضع عصر ما قبل الدولة – أملًا في إحداث تغيير للأفضل حيث تجدر الإشارة إلى أن الشعوب قديمًا، في عصر ما قبل الدولة، كانت تعيش حياة بدائية اكتنفتها الفوضى وعدم الاستقرار، والمعاناة من بطش كل ذي قوة وتجبر ذي سلطة، وتسلط ذي نفوذ، إذ لم يكن آنذاك وجود لسلطة حاكمة يلتجئ إليها الأفراد، للاحتماء بعدالتها من الظلم، والاتقاء بهيبتها من التسلط والاستبداد تسعى تلك السلطه الحاكمة إلى تخفيف معاناة محكوميها، وتنظيم حياتهم وتدبير شئونهم ونقلهم من حياة الفوضى والمعاناة إلى حياة يسودها النظام والأمان ولم يكن ثمة وجود كذلك لقانون يحتكم إليه الأفراد لحل خلافاتهم ومشاكلهم الدائرة فيما بينهم، سوى قانون البقاء للأقوى، القائم على معيار القوة في تسوية أي خلاف. وهو الأمر الذي ألجأ المجتمعات إلى
Other data
| Title | الثورات وأثرها على النظم السياسية والدستورية (دراسة مقارنة بالفقه الاسلامي) | Authors | سامح أحمد توفيق عبدالنبي | Issue Date | 2019 |
Attached Files
| File | Size | Format | |
|---|---|---|---|
| CC3672.pdf | 485.74 kB | Adobe PDF | View/Open |
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.