الإطار الوطنى للمؤهلات سياسة لدعم التعليم المستمر مدى الحيا

صفاء احمد شحاتة;

Abstract


يعانى النظام الحالى للمؤهلات فى مصر من عدد من المشكلات التى تقلل من فهمه ووضوحه وفعاليته سواء للطلاب أو لسوق العمل المحلى والدولى، هذا إلى جانب ضعف محدودية النظام الحالى فى المشاركة فى عمليات تدويل التعليم عربيا وإقليميا ودوليا، وفى عرض تلك المشكلات سوف يتم التركيز على بعض المشكلات الخاصة بقطاع كليات التربية وخاصة الدراسات العليا:
• لا توجد سياسة وطنية يتم بمقتضاها تنظيم المؤهلات العلمية المُتضمنة في نظام التعليم والتدريب تجمع كافة القطاعات التعليمية والتدريب في إطار قومي شامل للمؤهلات العلمية. ويترتب على ذلك عدم ضمان أن مخرجات المؤهلات تتسم بالترابط والإتساق علي المستوي الوطني, وأنها مستمرة في دعم الروابط والمسارات المرنة لنظام المؤهلات, وفي الوقت ذاته أنها تتيح فرص مقارنة وحراك المؤهلات علي المستويين الوطني والدولي.
• لا توجد وثيقة وطنية للقطاعات التعليمية المختلفة تحدد مخرجات التعلم الخاصة بمؤهل ما وخصائصها ومستوياتها ومتطلبات تحققها. بمعنى آخر المؤسسات التعليمية التى تمنح نفس المؤهل لا توجد وثيقة تجمعها أو تلزمها بالعمل وفق رؤية واحدة لطبيعة نواتج التعلم المستهدفة سواء على مستوى المعارف أو المهارات المختلفة. ومن المهم الإشارة فى هذا الصدد أن وجود تلك الرؤية الموحدة لا تعنى مطلقا تنميط المؤسسات أو جعلها نسخ من بعضها. هذا إلى جانب أنه على الرغم من انتشار فكرة المعايير الأكاديمية القومية فى مصر، إلا أن تلك المعايير مازالت غير ملزمة ولكل مؤسسة الحق فى أن تتبعها أو تتبع أى نموذج أخر يعلو عن مستوى تلك المعايير القومية. هذا مع العلم بأن تلك المعايير هى تمثل الحد الأدنى المتوقع من المؤسسات وهذا غير مقبول فى أن يتم الاجماع عليه بين المؤسسات التى تمنح نفس المؤهل.
• لا توجد هيئة متخصصة فى مصر تستهدف الحكم على مدى تحقيق نواتج التعلم لمؤهل ما مع معايير التصنيف والتوصيف المهنى. ويرتبط بتلك النقطة عدم وضوح الخيارات المهنية للخريجين من مؤهل معين أو طبيعة الأدوار التى متوقع أن يقوم بها بعد التخرج فى سوق العمل.
• قلة فعالية نظم الجودة التعليمية والاعتماد وهذا لا يرجع بالضرورة إلى عدم فعالية الهيئة المنوط بها الاعتماد أو محدودية عدد وكفاءة العاملين بها ولكنها محملة بأعباء كثيرة جدا جدا فى ظل أنها مطالبة باعتماد حوالى 50 الف مدرسة و ما يقرب من 800 كلية ومعهد عالي تخدم حوالي 3,685,389 طالب وفقا لإحصاءات عام 2013 (الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، 2013). وهى ملتزمة مع كل فحص مؤسسى للاعتماد تقييم مدى توافق نواتج التعلم المستهدفة من مؤهل معين مع ما يتوقعه المجتمع الأكاديمى والخريج وأولياء الأمور وسوق العمل فى ظل عدم وجود رؤية واضحة ومسبقة لتلك النواتج. هذا إلى جانب اتساع حجم المؤسسات التعليمية من حيث عدد البرامج، فعلى سيبيل المثال فى كليات التربية تزيد عدد البرامج فى مرحلة البكالوريوس لتصل فى الكثير من الأحيان إلى 37 برنامج كما هو الحال فى كلية التربية جامعة عين شمس وما يقرب من 150 برنامج فى مرحلة الدراسات العليا. وبالطبع هذا يمثل مشكلة كبيرة عند فحص نواتج التعلم الخاصة بكل برنامج وتقييمها. وهذا ما جعل الهيئة فى مؤتمر تدشين معايير اعتماد مؤسسات التعليم العالى الجديدة إصدار 2015 تعلن أن الكلية التى يزيد عدد برامجها عن أربع برامج لن تستطيع أن تتقدم باعتماد مؤسسى وإنما باعتماد برامجى حتى يمكن فحص البرامج جيدا من حيث نواتج التعلم ومدى تحققها وتتبعها فى اساليب التعليم والتعلم والتقويم.
• عدم وضوح معنى ومفهوم البرنامج التعليمى فالكثير من كليات التربية تتضمن برامج كثيرة تمنح مؤهل دكتوراه الفلسفة فى التربية تحصص أصول التربية أو مناهج وطرق التدريس بشكل قد يصل إلى درجة الإخلال بنواتج التعلم المستهدفة من كل برنامج وفكرة وحدة المعرفة مما يترتب عليه الكثير من التكرار والتداخل بين تلك البرامج.
• عدم الفهم الواضح لمستويات المؤهلات والعلاقة فيما بينها، فعلى سبيل المثال تقدم كليات التربية فى مصر دبلوم يسمى الدبلوم العام فى التربية. ولعدم وجود إطار للمؤهل يوضح الهدف منه ويوضح نواتج تعلمه وسياقاته المهنية نلاحظ أن هذا الدبلوم موصف دراسات عليا وتتم إدارته من خلال وكيل الكليات للدراسات العليا مع إن الأمر غير ذلك تماما، فالدبلوم العام يمثل مستوى البكالوريوس أو الليسانس من كليات التربية، فمدخلاته من الطلاب الحاصلين على بكالورويوس العلوم أو ليسانس الأداب من كليات العلوم والأداب الذين يلتحقوا بهذا الدبلوم للحصول على الجوانب التربوية التى يتلقاها طلاب الفرق الاولى والثانية والثالثة والرابعة فى كليات التربية. وبالتالى فهذا الدبلوم يعتبر استكمال لمستوى بكالوريوس أو ليسانس العلوم والأداب من كليات التربية للحاصلين على بكالوريوس العلوم وليسانس الأداب وليست دراسات عليا. ويجب أن يدار من قبل وكيل الكليات لشؤون الطلاب والتعليم لأنه مؤهل يتيح للطلاب خيارات مهنية مختلفة عن المتاحة لهم بمؤهلهم الأصلى. استكمالا للنقطة السابقة يلاحظ أن الكليات أيضا تقدم دبلوم مهنى متعدد التخصصات لخريجى كليات التربية وتتم مساواته بالدبلوم العام فى التربية بمعنى أن الخريجين من الدبلوم العام والدبلوم المهنى يلتحقوا معا بالدبلوم الخاص. بمعنى أخر أنه لا يسمح لطلاب بكالوريوس التربية بالالتحاق بالدبلوم الخاص مباشرة وإنما عليه أن يحصل على الدبلوم المهنى. وهذا خطأ تماما لأن الالتحاق بالدبلوم الخاص يجب أن يكون من الحاصلين على مؤهل بكالوريوس التربية مباشرة أو الدبلوم العام فى التربية وليس الدبلوم المهنى، فنحن بذلك نكون قد حملنا طلاب الدبلوم المهنى عاما دراسيا زائدا. (كلية التربية جامعة عين شمس، 2010)، (كلية التربية جامعة طنطا،2016)، (كلية التربية جامعة الأسكندرية، 2016)، (كلية الألسن، جامعة عين شمس، 2016)، (كلية الأداب، جامعة عين شمس، 2016، (معهد المدية للغات، 2010).
• عدم وضوح مسارات الانتقال بين المؤهلات لتوسيع دائرة الخيارات المهنية، فأحيانا ما ينهى الطالب مؤهلا ويريد أن يعمل فى سياق مهنى مختلف فلا يدرى ما هو الطريق لذلك.
• محدودية فهم المؤهلات ومستويات المؤهلات، وأهمية المخرجات التعليمية لأصحاب العمل وبالتالى تتدنى مشاركتهم فى عمليات تصميم البرامج ومراجعتها، وبذلك تفتقد المؤسسة التعليمية لرؤية مهمة عند تصميم البرامج وتكون النتيجة النهائية مؤهل غير ملائم لسوق العمل واحتياجاته.
• عدم تحديد الملامح الأكاديمية للمؤهل يعمل على تركيز السلطة فى يد عضو هيئة التدريس ليختار ما يشاء ليعلمه متى يشاء وبالطريقة التى يراها مناسبة. مع الأخذ فى الاعتبار أنه هو أيضا من يقوم أدائه النهائى بامتحان يضعه. وبذلك يختفى الدور التنسيقى والمحاسبى والتقييمى للمؤسسة التعليمية. وتعتمد خصائص الخريج فى النهاية على رؤية فرد واحد هو عضو هيئة التدريس.
• عدم وضوح فكرة التنظيم والسماح للانتقال الأفقي والرأسي في نظام التعليم والتدريب وضبابية نظام التجسير ما بين المؤهلات.
• قلة فعالية نظم اتخاذ القرار بشأن اعتماد المؤهلات التعليمية حيث أن الوضع الراهن يركز فقط على عدد الساعات وعدد المقررات وأسمائها وتوصيف بسيط جدا لكل مقرر لا يسمح بالتعرف على نواتج التعلم المستهدفة من المؤهل.
• يلاحظ على النظام المصرى أن المؤهل الواحد يمنح من أكثر من مؤسسة بأسماء مختلفة وبلوائح مختلفة، فعلى سبيل المثال يمنح مؤهل ليسانس اللغة الانجليزية من كليات الأداب والألسن واللغات والترجمة والتربية ومعاهد اللغات. ونتيجة لعدم وجود رؤية واضحة للمؤهل نجد أن مستوى الخريج يختلف من مؤسسة لأخرى فعلى سبيل المثال تقدم كليات الألسن تدريبا ميدانيا لطلابها لممارسة اللغة فى المؤسسات المتوقع أن يعمل بها الخريج مع تقديم محاضرات عملية وتطبيقية فى معامل متخصصة. فى حين أن كليات الأداب لا تقدم هذا ولا معاهد اللغات. ويرتبط بهذا أيضا عدة قضايا فى منتهى الخطورة لها تأثير مباشر على جودة الخريج منها أن شروط القبول تختلف من مؤسسة للثانية للحصول على نفس المؤهل بمعنى أن بعض الكليات التى تقدم مؤهل فى اللغة الفرنسية تستقبل الطلاب خارج مكتب التنسيق مع ضرورة أن يكونوا قد مارسوا التعليم قبل الجامعى فى مدارس لغتها الأولى فرنسية والبعض الأخر يستقبل الطلاب من مكتب التنسيق الدارسين للغة فرنسية كلغة ثانية. فى حين أن الكليات لا تقدم ما يقلل الفجوة بين مستوى الطلاب. أيضا نلاحظ أن نظم التقويم تختلف من كلية إلى أخرى التى تمنح نفس المؤهل فبعض المؤسسات التى تمنح مؤهل فى اللغة الالمانية تشترط اختيار شفويا للغة فى حين أن معاهد اخرى تمنح نفس المؤهل لا تشترط هذا وبالتالى النتيجة النهائية عدم ضمان جودة الخريج فى المؤسسات التى تمنح نفس المؤهل.
• عدم التساوى والانصاف بين الطلاب فى المؤسسات التى تمنح نفس المؤهل خاصة بين ما الحكومى والخاص فالطلاب فى المؤسسات الحكومية يخضعوا لاجراءات تعليمية وتقويمية حاسمة فى مقابل التساهل فى بعض المؤسسات الخاصة.
• فيما يتعلق ببرامج الماجستير فى التربية تتنوع كليات التربية فى لوائحها المنظمة حيث تعتبر بعض الكليات مثل تربية عين شمس أن الرسالة هى مكون رئيس واساسى فى الحصول على الدرجة أما اجتياز المقررات الثلاث فهى شرط للمناقشة. أما فى كليات أخرى مثل تربية الاسكندرية فالرسالة هى متطلب تكميلى للحصول على الدرجة بالإضافة إلى المقررات الدراسية مما يعطى وزنا نسبيا قليلا لها على عكس تربية عين شمس. وهنا تأتى المشكلة فى استكمال الطالب لدرجة الدكتوراه من تربية عين شمس اذا حصل على الماجستير من كلية التربية جامعة الإسكندرية.
• بفحص توصيفات برامج الماجستير والدكتوراه فى العديد من كليات التربية تبين أن التوصيفات تتضمن المقررات الدراسية فقط ولا تتطرق إلى مخرجات التعلم من الرسالة العلمية وبالتالى يظهر القصور فى فهم ووصف مؤهل الماجستير فى الدكتوراه. (كلية التربية، جامعة طنطا،2016)، (كلية التربية ،جامعة عين شمس، 2016)، (كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2010، كلية الصيدلة، جامعة المنصورة، 2010 ).
• لا يوجد سياسة لدعم دعم المسارات التي من شأنها توفير فرص الحصول علي المؤهلات العلمية وتيسير حراك الطلاب بين مختلف قطاعات التعليم والتدريب من جهة وبين هذه القطاعات وسوق العمل من جهة أخري.
• لا يوجد سياسة لدعم أهداف التعلم مدي الحياة , من خلال إتاحة الفرص للأفراد للتقدم في التعليم والتدريب ومواصلتهما, وكذلك الإعتراف للأفراد بخبراتهم التعليمية السابقة.
• لا توجد سياسة لدعم وتعزيز الحراد الوطني والدولي للخريجين والعمالة, وذلك من خلال الإعتراف المتزايد بقيمة المؤهلات العلمية وقابليتها للمضاهاة مع المؤهلات الدولية المناظرة.
• لا توجد سياسة لتحقيق التدويل للمؤهلات من خلال إمكانية مضاهاته باللأطر الدولية الأخري للمؤهلات.
وتأسيسا على ما سبق فتتبلور قضية الدراسة الحالية فى تحقيق الأهداف التالية
• أولا: تحليل ومناقشة فلسفة إطار المؤهلات من حيث المفهوم والأهداف والأنواع والقضايا المتعلقة به مثل مداخل التطبيق والإعداد وعلاقاته بالجودة التعليمية وملامحه فى المستقبل. هذا إلى جانب عرض لعدد من مشكلات تطبيقه.
• ثانيا: الفرق بين الأطر القومية للمؤهلات والمعايير الأكاديمية ونواتج التعلم المستهدفة لبرنامج ما
• ثالثا: عرض للتجربة المصرية فى إعداد إطار وطنى للمؤهلات وتحليل نتائجها.
• رابعا: إعداد تصور مقترح لمنهجية إعداد إطار وطنى للمؤهلات فى مصر.
• خامسا: إعداد تصور مقترح لمستويات إطار للمؤهلات فى مصر فى ضوء نظامى التعليم قبل الجامعى والتعليم العالى وفى ضوء ما سبق من مقترحات منهجية التصميم والاعداد والتشغيل.
• سادسا: تقديم رؤية لمستويات إطار مؤهلات إعداد المعلم فى مصر فى ضوء ما تم التوصل إليه من نتائج سابقة للدراسة
• سابعا: تحليل عدد من أطر المؤهلات العالمية فى مستوى دكتوراه الفلسفة فى التربية؟
• ثامنا: تحديد ملامح مؤهل دكتوراه الفلسفة فى التربية فى ضوء الرؤية المقترحة للإطار من حيث المعايير الأكاديمية ونواتج التعلم التى يمكن أن تشتق منها


Other data

Title الإطار الوطنى للمؤهلات سياسة لدعم التعليم المستمر مدى الحيا
Authors صفاء احمد شحاتة 
Keywords الإطار الوطنى للمؤهلات/ التعليم الجامعى/ مؤهل الدكتوراه
Issue Date 2016
Publisher مركز تعليم الكبار جامعة عين شمس
Start page 749
End page 820
Conference من تعليم الكبار إلى التعلم مدى الحياة للجميع من أجل تنمية مستدامة
Description 
التغير المؤسسى أصبح عملية اقتحام لا يمكن تجنبها ولكن يمكن إدارتها والاستفادة منها وتحويلها إلى فرص جيدة من المستقبل لمؤسسات توصف بالتعلم في جميع مجالاتها وعناصرها سواء مدخلات أو مخرجات أو عمليات مما يثير القلق والتوتر والارتباك في البداية، هذا الاقتحام المستقبلي يفرض على المؤسسة الخروج من دائرة الأنشطة والمهام المعتادة إلى دائرة من الأنشطة والعمليات الإبداعية والمبتكرة التي تتميز بالتفكير والتخطيط المستقبلي وبالمبادرة والمخاطرة والتعلم من الأخطاء والتعلم والعمل الفريقي الذي يقوم به العاملون ذوو المبادئ والقيم والالتزام والثقة بالنفس والثقة بالآخرين والقدرة على الإقناع وتحمل المسئولية والتخطيط الجيد؛ من أجل التحول إلى مؤسسة ذات فاعلية وتتميز بميزات تنافسية تميزها عن مثيلاتها.
وقد أدى التغيير "والنمو المطرد والتنوع في نظم التعليم العالي إلى زيادة الحاجة إلى التأكد من وجود فهم واضح ومشترك للمعارف والمهارات والجدارات التي يكتسبها المتعلمين الحاصلين على مؤهلات علمية من مؤسسات تعليمية مختلفة. وهذا مهم للمتعلمين، حيث يجب أن يكونوا على علم وواثقين مما سيتعلمونه وما سيستطيعون عمله عند إكمال برامجهم، وهو مهم كذلك لأولياء الأمور الذين يدعمون أبنائهم خلال تلك العملية، ومهم أيضاً لأصحاب العمل ولزملائهم المهنيين الذين يحتاجون لأن يعتمدوا على قدرات أولئك الذين سيعملون معهم. وبينما قد ترغب بعض المؤسسات في تنمية مهارات خاصة لدى طلابها تفوق حد الجودة الأدنى المطلوب، فمن المهم أن تطور كلُ البرامج التي تحمل نفس مسمى المؤهل المُستوَى المتوقــَّعَ من نواتج التعلم، بغض النظر عن المؤسسة التعليمية التي تمت فيها الدراسة" (الهيئة القومية للتقويم والاعتماد الأكاديمى،2009 ، 3).
وتتوقع جميع الأطراف المعنية من المتعلمين الحاصلين على مؤهل ما امتلاك المعرفة العميقة بمجال التخصص والمهنة، والقدرة على أداء التطبيقات المعرفية فى مجال التخصص والسياق المهنى، هذا إلى جانب مكون أساسى وهو الجدرات العامة التى بدونها تقل القيمة المضافة من المكون الثانى والثالث لأنه يعبر عن الإطار العام للفرد الحاصل على المؤهل من مواصفات تتمثل فى المبادرة، والالتزام، والمسئولية المجتمعية تجاه مشكلات التخصص والمهنة، والتواصل الفعال والعمل الفريق وإدارة التغيير وغيرها من الجدارات التى لا تساعد فقط فى التمكن من المكون المعرفى والمهارى ولكنها تؤدى إلى الإبداع والابتكار فيهما لأن المؤسسات التعليمية التى يتخرج فيها الفرد تعطى له ما تعتقد أنه الأحدث والأنسب فى الوقت الحاضر من معارف ومهارات مهنية تطبيقية ولكنها لا تعلم عما يأتى به المستقبل كما لا تستطيع مواكبة التغيرات الكبيرة بسرعة تمثال سرعة حدوث تلك التغيرات، ولذلك فتلك الجدارات العامة هى ما تعد الطالب ليكون فردا فاعلا فى المستقبل وليس مفعولا به.
وتطرح هذه التوقعات تحديات جديدة وصعبة لمؤسسات التعليم، ولمواجهة تلك التحديات بدأت الهيئات المعنية بالتقويم المؤسسى المؤسسى والاعتماد الأكاديمى وضمان الجودة بالتفكير فى آلية يمكنها ضمان توافر تلك الخصائص لدى الخريجين وهى ما عرفت حتى الآن بمصطلح إطار المؤهلات.

Recommend this item

Similar Items from Core Recommender Database

Google ScholarTM

Check

views 7 in Shams Scholar


Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.