العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالميول الانتحارية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية "دراسة تنبؤية"
محمد ربحي عبد الفتاح المصري;
Abstract
تُعتبَرُ مشكلةُ الانتحارِ مِنْ أَهَمِّ المشكلاتِ الَّتِي عرفتْها البَشَرِيَّةُ منذُ زمنٍ بعيدٍ؛ حيثُ صاحبتِ الوجودَ الإنْسَانِيّ؛فالإغريقُ عَرِفُوا مفهومَ الانتحارِ، ونظرُوا إِلِيهِ
نظرةً فلسفيَّةً، بينَ مؤيِّدٍ ومعارضٍ، واعتبرَ "أرسطو" أنَّ الانتحارَ عملٌ مُوَجَّهٌ ضدَ
قوانينِ المجتمعِ، وَدَعَا إِلَى معاقبةِ كُلِّ مَنْ يُقْدِمُ عَلِيهِ؛ حيثُ لاقتْ هَذِهِ المشكلةُ اهتمامَ المجتمعاتِ فِي كافةِ العصورِ والأزمنةِ، وخَاصَّةً فِي الآونةِالأخيرةِ؛حيثُ ارتبطَ ذَلِكَ بتعقُّدِ الحياةِ، وكثرةِ المشكلاتِ النفسيَّةِ والاجتماعِيَّةِ؛ لِذَا يحاولُ الفردُ الهروبَ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الضغوطاتِ النفسيَّةِ إِلَى اتباعِ أساليبَ سلبيَّةٍ غيرِ سويَّةٍ، وغيرِ مقبولةٍ فِي ذَلِكَ الحينِ، باللجوءِ إِلَى الانتحارِ أَو المحاولةِ، كَوْنُهُ لَمْ يجدْ حَلًّا إِلَّا بهَذِهِ الطريقةِ؛ للخروجِ مِنْ هَذِهِ الحياةِ وأزماتِها (رشيد مسيلي، 2013 : ص305).
وَمِنْ هَذِا الواقعِ كَانَ لزامًا عَلِينَا كَدَارِسينَ أَنْ نتناولَ ونفنِّدَ كُلَّ مقوماتِ فكرةِ المُيُولِ الانتحَارِيَّةِ ونموِها لَدَى المجتمعِ الفَلَسْطِينِيّ، وخَاصَّةً فِي ضوءِ العديدِ مِن التقاريرِ الرسميَّةِ، والَّتِي أشارتْ كَمَا سَبَقَ إِلَى خطورةِ الأرقامِ الواردةِ فِي هَذِهِ التقاريرِ، والَّتِي بدورِها ستُؤَدِّي حتمًا إِلَى ارتفاعٍ فِي مُسْتَوَى الأزماتِ النفسيَّةِ، والاجتماعِيَّةِ، والَّتِي يكونُ مِنْ بينِها الانتحارُ.(مركز الميزان لحقوق الانسان،2018 ، ص23- 25).
كَمَا تتضحُ خطورةُ مشكلةِ الانتحارِ فِي تضاعفِ معدلاتِها، سَوَاءٌ عَلَى المُسْتَوَى العَالَمِيّ أَوْ عَلَى المُسْتَوَى المَحَلِّيّ؛ إِذْ أَبْدَى أخْصَائيُو المنظَّمَةِ العَالَمِيَّةِ للصِّحَةِ النفسيَّةِ، أنَّهُ قَدْ بَلَغَ عددُ أُولَئِكَ الَّذِينَ يقتلُونَ أَنْفُسَهم إِلَى مستوياتٍ عاليةٍ؛ فَلَا تمرُّ ثَلَاثُونَ دقيقةً، إِلَّا ويشهدُ العَالَمُ حالةَ انتحارٍ (عادل صادق ، 1999م ، ص120- 122).
ويُعتبَرُ الاكتئابُ أحدَ أَهَمِّ الاضطراباتِ النفسيَّةِ الَّتِي يمكنُ القولُ أنَّها
تسبِّبُ الانتحارَ؛ فالانتحارُ بالطبعِ هُوَ النتيجةُ النهائيَّةُ لشعورِ الفردِ باليأسِ
والوَهَنِ Bhattacharjee & Deb, 2007 : 213)).
فمريضُ الاكتئابِ يشعرُ بعذابٍ لَا يستطيعُ أَنْ يوصفَهُ: ألمٌ دَاخِلِيٌّ يمزِّقُهُ؛ فيشعرُ باليأسِ الشديدِ، ويقولُها صراحةً: "إنَّهُ يَتَمَنَّى الموتَ"، ويفصحُ عَن الأفكارِ والمُيُولِ الَّتِي تراودُهُ، بأنَّهُ سَيُنْهِي حياتَهُ نتيجةَ الألمِ الشديدِ، وقَدْ يُقْدِمُ عَلَى الانتحارِ، ودونَ سابقِ إنذارٍ، إِذَا أَحَسَّ باليأسِ الشديدِ (عادل صادق، 1999م ،ص 121 - 122).
فتتعدَّدُ الدوافعُ والعواملُ الَّتِي لَهَا تأثيرٌ عَلَى المُيُولِ الانتحَارِيَّةِ؛ وذَلِكَ بسببِ فرديَّةِ الإنسانِ بِذَاتِهِ؛ فَلِكُلِّ إنسانٍ فلسفةٌ خَاصَّةٌ عَن الحياةِ؛ فَهُنَاكَ مَنْ يُقْدِمُ عَلَى الانتحارِ بسببِ اليأسِ، أَوْ
نظرةً فلسفيَّةً، بينَ مؤيِّدٍ ومعارضٍ، واعتبرَ "أرسطو" أنَّ الانتحارَ عملٌ مُوَجَّهٌ ضدَ
قوانينِ المجتمعِ، وَدَعَا إِلَى معاقبةِ كُلِّ مَنْ يُقْدِمُ عَلِيهِ؛ حيثُ لاقتْ هَذِهِ المشكلةُ اهتمامَ المجتمعاتِ فِي كافةِ العصورِ والأزمنةِ، وخَاصَّةً فِي الآونةِالأخيرةِ؛حيثُ ارتبطَ ذَلِكَ بتعقُّدِ الحياةِ، وكثرةِ المشكلاتِ النفسيَّةِ والاجتماعِيَّةِ؛ لِذَا يحاولُ الفردُ الهروبَ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الضغوطاتِ النفسيَّةِ إِلَى اتباعِ أساليبَ سلبيَّةٍ غيرِ سويَّةٍ، وغيرِ مقبولةٍ فِي ذَلِكَ الحينِ، باللجوءِ إِلَى الانتحارِ أَو المحاولةِ، كَوْنُهُ لَمْ يجدْ حَلًّا إِلَّا بهَذِهِ الطريقةِ؛ للخروجِ مِنْ هَذِهِ الحياةِ وأزماتِها (رشيد مسيلي، 2013 : ص305).
وَمِنْ هَذِا الواقعِ كَانَ لزامًا عَلِينَا كَدَارِسينَ أَنْ نتناولَ ونفنِّدَ كُلَّ مقوماتِ فكرةِ المُيُولِ الانتحَارِيَّةِ ونموِها لَدَى المجتمعِ الفَلَسْطِينِيّ، وخَاصَّةً فِي ضوءِ العديدِ مِن التقاريرِ الرسميَّةِ، والَّتِي أشارتْ كَمَا سَبَقَ إِلَى خطورةِ الأرقامِ الواردةِ فِي هَذِهِ التقاريرِ، والَّتِي بدورِها ستُؤَدِّي حتمًا إِلَى ارتفاعٍ فِي مُسْتَوَى الأزماتِ النفسيَّةِ، والاجتماعِيَّةِ، والَّتِي يكونُ مِنْ بينِها الانتحارُ.(مركز الميزان لحقوق الانسان،2018 ، ص23- 25).
كَمَا تتضحُ خطورةُ مشكلةِ الانتحارِ فِي تضاعفِ معدلاتِها، سَوَاءٌ عَلَى المُسْتَوَى العَالَمِيّ أَوْ عَلَى المُسْتَوَى المَحَلِّيّ؛ إِذْ أَبْدَى أخْصَائيُو المنظَّمَةِ العَالَمِيَّةِ للصِّحَةِ النفسيَّةِ، أنَّهُ قَدْ بَلَغَ عددُ أُولَئِكَ الَّذِينَ يقتلُونَ أَنْفُسَهم إِلَى مستوياتٍ عاليةٍ؛ فَلَا تمرُّ ثَلَاثُونَ دقيقةً، إِلَّا ويشهدُ العَالَمُ حالةَ انتحارٍ (عادل صادق ، 1999م ، ص120- 122).
ويُعتبَرُ الاكتئابُ أحدَ أَهَمِّ الاضطراباتِ النفسيَّةِ الَّتِي يمكنُ القولُ أنَّها
تسبِّبُ الانتحارَ؛ فالانتحارُ بالطبعِ هُوَ النتيجةُ النهائيَّةُ لشعورِ الفردِ باليأسِ
والوَهَنِ Bhattacharjee & Deb, 2007 : 213)).
فمريضُ الاكتئابِ يشعرُ بعذابٍ لَا يستطيعُ أَنْ يوصفَهُ: ألمٌ دَاخِلِيٌّ يمزِّقُهُ؛ فيشعرُ باليأسِ الشديدِ، ويقولُها صراحةً: "إنَّهُ يَتَمَنَّى الموتَ"، ويفصحُ عَن الأفكارِ والمُيُولِ الَّتِي تراودُهُ، بأنَّهُ سَيُنْهِي حياتَهُ نتيجةَ الألمِ الشديدِ، وقَدْ يُقْدِمُ عَلَى الانتحارِ، ودونَ سابقِ إنذارٍ، إِذَا أَحَسَّ باليأسِ الشديدِ (عادل صادق، 1999م ،ص 121 - 122).
فتتعدَّدُ الدوافعُ والعواملُ الَّتِي لَهَا تأثيرٌ عَلَى المُيُولِ الانتحَارِيَّةِ؛ وذَلِكَ بسببِ فرديَّةِ الإنسانِ بِذَاتِهِ؛ فَلِكُلِّ إنسانٍ فلسفةٌ خَاصَّةٌ عَن الحياةِ؛ فَهُنَاكَ مَنْ يُقْدِمُ عَلَى الانتحارِ بسببِ اليأسِ، أَوْ
Other data
| Title | العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالميول الانتحارية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية "دراسة تنبؤية" | Other Titles | Psychosocial factors of Suicidal tendencies among students of Palestinian universities " predictive study" | Authors | محمد ربحي عبد الفتاح المصري | Issue Date | 2020 |
Recommend this item
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.