السِّياقاتُ الثَّقافِيَّةُ فِي دِيوَانِ بَشَّارِ بن بُرْدِ
شيماء شحاتة إبراهيم مرسي;
Abstract
يدور موضوع الرسالة حول السياقات الثقافية في ديوان الشاعر، ويقصد بالسياق الثقافي هنا كل واقعة اجتماعية، أو ثقافية حدثت للشاعر، أو أحاطت بشعره و أثرت فيه، ومن ثم انعكست على شعره لا سيما أن الشاعر عاش في مرحلة زمنية ثرية وخصبة مليئة بكثير من الأحداث والوقائع الاجتماعية و الثقافية؛ فضلًا عن التناقضات و تعدد الاتجاهات السياسية منها و الدينية، و باستقراء الديوان نجده يشتمل على أكثر من سياق ثقافي بحاجة إلى تتبع، و تقنيات فنية معينة نجد لها صدى فيه نتيجة لتأثر الشاعر بثقافات عصره و مقومات بيئته كاستخدامه لأبنية المفارقة و تقنيات الحجاج و الحوار.
وكانت الضرورة ملحة لاتخاذ القراءة الثقافية منهجًا للوصول إلى المكونات الثقافية التي دفعت الشاعر إلى استخدام تلك التقنيات؛ لسببين :
الأول: أن القراءة الثقافية أعادت للتراث قيمته الحقيقة التي فقدها فيما بعد الحداثة، من خلال رد النصوص الأدبية إلى أنساقها الثقافية التي تدخلت في إنتاج خطوط الدلالة، وقد أحاطت بالشاعر كثير من الخلفيات الثقافية التي كان لها صدى كبير في شعره، فاتخذت الدراسة من منهج القراءة الثقافية أداة لتسليط الضوء على تلك الخلفيات الثقافية؛ لإبرازها و إيضاحها.
الثاني: أن المتتبع للدراسات والأبحاث السابقة التي تناولت ديوان بشار بن برد يجدها اقتصرت في تناولها له على الجوانب الأدبية أو البلاغية أو اللغوية أو النفسية، ولم يتطرق أحد لدراسته بمنهج جديد كالنقد الثقافي، فأردت أن أنحو منحىً جديدًا في دراسته، فاتخذت من ذلك المنهج أداة لتقصي الخطاب الثقافي في إبداع الشاعر و استقصاء جوانب شعره و محاولة التعرف على حياته وثقافته الشعرية.
واقتضت طبيعة الرسالة على أن تكون في مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول وخاتمة.. جاءت المقدمة في عرض موضوع الدراسة وبواعثها، ومكانة الشاعر في الحداثة الشعرية، بينما اشتمل التمهيد على مبحثين: أما الأول فتضمن عرضًا موجزًا مفاده التعريف بالشاعر، وثقافته وعصره، بينما جاء الثاني لبيان مفهوم الثقافة، وتوضيح أهم ركائز القراءة الثقافية.
أما الفصل الأول فجاء بعنوان: ثقافة المفارقة في ديوان بشار بن برد، وتضمن ثلاثة مباحث لثلاثة أنواع من المفارقات، هي كالآتي: المفارقة اللفظية، المفارقة الموقفية، والمفارقة الحالية، بينما جاء الفصل الثاني بعنوان: الحجاج والحوار في ديوان بشار، للكشف عن أبنية الحجاج والحوار وتقنياتهما، وبيان مدى توظيف الشاعر لهما في شعره، وجاء الفصل الثالث في الكشف عن ثقافة الصورة الشعرية لدى الشاعر باعتبارها نتاجًا ثقافيًا لما رُسِّخ في الذاكرة الإبداعية للشاعر، وانتهت الرسالة بخاتمة أجملنا فيها أهم النتائج، والتي خلصت إلى التأكيد على سعي بشار إلى الارتقاء بفنه الشعري متخذًا من تقنيات بعينها كالمفارقة والحجاج والحوار وسيلةً للبوح عن أفكاره بصيغٍ وعبارات فنية مشهدية، وستارًا لعدد من السياقات الثقافية المضمَّنة خلف أخرى ظاهرة، وقد ساعده ذلك في إيجاد متنفس له من الثقافي السلطوي، ومخرجًا من آلامه ومخاوفه، محاولًا تقبل واقعه ومعايشته، وتعويض عقدة النقص التي تولّدت لديه.
179
وكانت الضرورة ملحة لاتخاذ القراءة الثقافية منهجًا للوصول إلى المكونات الثقافية التي دفعت الشاعر إلى استخدام تلك التقنيات؛ لسببين :
الأول: أن القراءة الثقافية أعادت للتراث قيمته الحقيقة التي فقدها فيما بعد الحداثة، من خلال رد النصوص الأدبية إلى أنساقها الثقافية التي تدخلت في إنتاج خطوط الدلالة، وقد أحاطت بالشاعر كثير من الخلفيات الثقافية التي كان لها صدى كبير في شعره، فاتخذت الدراسة من منهج القراءة الثقافية أداة لتسليط الضوء على تلك الخلفيات الثقافية؛ لإبرازها و إيضاحها.
الثاني: أن المتتبع للدراسات والأبحاث السابقة التي تناولت ديوان بشار بن برد يجدها اقتصرت في تناولها له على الجوانب الأدبية أو البلاغية أو اللغوية أو النفسية، ولم يتطرق أحد لدراسته بمنهج جديد كالنقد الثقافي، فأردت أن أنحو منحىً جديدًا في دراسته، فاتخذت من ذلك المنهج أداة لتقصي الخطاب الثقافي في إبداع الشاعر و استقصاء جوانب شعره و محاولة التعرف على حياته وثقافته الشعرية.
واقتضت طبيعة الرسالة على أن تكون في مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول وخاتمة.. جاءت المقدمة في عرض موضوع الدراسة وبواعثها، ومكانة الشاعر في الحداثة الشعرية، بينما اشتمل التمهيد على مبحثين: أما الأول فتضمن عرضًا موجزًا مفاده التعريف بالشاعر، وثقافته وعصره، بينما جاء الثاني لبيان مفهوم الثقافة، وتوضيح أهم ركائز القراءة الثقافية.
أما الفصل الأول فجاء بعنوان: ثقافة المفارقة في ديوان بشار بن برد، وتضمن ثلاثة مباحث لثلاثة أنواع من المفارقات، هي كالآتي: المفارقة اللفظية، المفارقة الموقفية، والمفارقة الحالية، بينما جاء الفصل الثاني بعنوان: الحجاج والحوار في ديوان بشار، للكشف عن أبنية الحجاج والحوار وتقنياتهما، وبيان مدى توظيف الشاعر لهما في شعره، وجاء الفصل الثالث في الكشف عن ثقافة الصورة الشعرية لدى الشاعر باعتبارها نتاجًا ثقافيًا لما رُسِّخ في الذاكرة الإبداعية للشاعر، وانتهت الرسالة بخاتمة أجملنا فيها أهم النتائج، والتي خلصت إلى التأكيد على سعي بشار إلى الارتقاء بفنه الشعري متخذًا من تقنيات بعينها كالمفارقة والحجاج والحوار وسيلةً للبوح عن أفكاره بصيغٍ وعبارات فنية مشهدية، وستارًا لعدد من السياقات الثقافية المضمَّنة خلف أخرى ظاهرة، وقد ساعده ذلك في إيجاد متنفس له من الثقافي السلطوي، ومخرجًا من آلامه ومخاوفه، محاولًا تقبل واقعه ومعايشته، وتعويض عقدة النقص التي تولّدت لديه.
179
Other data
| Title | السِّياقاتُ الثَّقافِيَّةُ فِي دِيوَانِ بَشَّارِ بن بُرْدِ | Other Titles | Cultural Contexts in Bashar Ibn Burd Book of Verses | Authors | شيماء شحاتة إبراهيم مرسي | Issue Date | 2020 |
Attached Files
| File | Size | Format | |
|---|---|---|---|
| BB3337.pdf | 1.33 MB | Adobe PDF | View/Open |
Similar Items from Core Recommender Database
Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.