العوامل المؤثرة على دور العلاقات العامة في إدارة الأزمات – دراسة لبعض المنظمات الحكومية

Eman Shaheen 


Abstract


مشكلة الدراسة : تحددت مشكلة الدراسة فى الكشف عن دور العلاقات العامة فى إدارة الأزمات، فضلاً عن رصد كافة الأبعاد التنظيمية المؤثرة فى إدارة الأزمات وخصائص ممارسى العلاقات العامة وسماتهم، والاتصال ومدى فاعليته داخل المنظمات الحكومية، بالإضافة إلى الأبعاد الاجتماعية والمتمثلة فى الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واتجاهات الإدارة العليا نحو مهنة العلاقات العامة. أهمية الدراسة : تكمن أهمية الدراسة فى كونها محاولة لإثراء التراث النظرى فى مجال العلاقات العامة عامة، وإدارة الأزمات خاصة، فضلاً عن الكشف عن العوامل المختلفة التى تقف عائقًا فى طريق أداء العلاقات العامة لدورها، أو تسهم بفاعلية فى أداء هذه الأدوار، مما يمكن متخذ القرار فى المؤسسات المعنية الاستفادة من هذه الدراسة فى إزالة العوامل السلبية التى تحول دون تقدم المهنة، ورسم سياسة جديدة للتعامل مع ممارسى العلاقات العامة للاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم، وتفيد نتائج هذه الدراسة فى تطوير البرامج والمناهج المقدمة لهم خلال فترة التعليم الجامعى فضلا عن رسم السياسات الحكومية الخاصة بتعيين وتأهيل الممارسين. الإطار النظرى للدراسة: انطلقت الدراسة الراهنة من نظرية البنائية الوظيفية؛ حيث سعت الدراسة الراهنة إلى اختبار مقولة المعوقات الوظيفية، فضلاً عن المداخل النظرية الأربعة لجرونج. منهجية الدراسة : تنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية؛ ومن ثم اعتمدت الدراسة فى أساليبها على أسلوب المسح، وقد تم إجراء الدراسة على (76 مفردة ) من ممارسى ومديرى العلاقات العامة فى عدد من المنظمات الحكومية هى: "مركز المعلومات لدعم واتخاذ القرار، ووزارة "الصحة، والتعليم العالى، والتضامن الاجتماعى، والمالية، والصناعة والتجارة الخارجية، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وجامعة "القاهرة، وجامعة عين شمس، وتمثلت أساليب جمع البيانات فى استمارة الاستبانة ودليل المقابلة. وقد توصلت الدراسة إلى: تنوع الأزمات التى تعرضت لها المنظمات الحكومية والتى تمثلت فى تداعيات ثورة 25 يناير، وخاصة التدهور الأمنى، يليها رفض الرأى العام لتوجهات الحكومة والمتمثلة فى "كوبونات الغاز، واتفاقية الكويز، والبطاقات التموينية"، ثم أزمة رغيف الخبز، أنفلونزا الطيور، الأزمة الاقتصادية العالمية. تعدد الأدوار التى تقوم بها العلاقات العامة خلال مراحل الأزمة الثلاث وإن تراوح هذا الدور بين المشاركة الكبيرة والمتوسطة والضعيفة؛ ففى مرحلة ما قبل الأزمة: تتسم أدوار العلاقات العامة بأنها محدودة جدًا، واقتصرت على أداء الدور الإعلامى فقط، والمتمثل فى: وضع خطة لأهداف الاتصال مع وسائل الإعلام، إعداد فهرس بأسماء وعناوين فريق إدارة الأزمات، إعداد قاعدة للبيانات، تدريب المتحدث الرسمى، ووضع الخطط والسيناريوهات، فيما انخفض الدور الذى تقوم به العلاقات العامة والخاص بالتنبؤ بالأزمات، وإجراء البحوث والدراسات، وفى أثناء الأزمة : يتسم دور العلاقات العامة بالأداء المتميز والفعال، وخاصة الجوانب الإعلامية والمتمثلة فى فتح قنوات الاتصال مع وسائل الإعلام، عقد المؤتمرات وتنظيم الندوات، بينما انخفض أداء عدد من الأعمال مثل: إبلاغ وسائل الإعلام بعدد الوفيات والمصابين، وكتابة تقارير عن الوفيات والمصابين، وفى مرحلة ما بعد الأزمة، يتسم دور العلاقات العامة بالمتوسط وذلك على النحو التالى: إعداد تقارير مرحلية عن الأزمة، إجراء حملات لتصحيح الصورة الذهنية، وإبلاغ العاملين بالأخطاء التى حدثت وقت الأزمة، وقد انخفض دور العلاقات العامة فيما يتعلق بالمشاركة فى تقييم خطط التعامل مع الأزمة. أكدت الدراسة الكمية أن اتجاه الإدارة العليا نحو مهنة العلاقات العامة يتسم بالإيجابية؛ من حيث توفير الإدارة العليا لتوصيف وظيفى للمهنة، توفير فهم واضح لطبيعة أدوار العلاقات العامة، فضلا عن توفير الإدارة العليا للقوى البشرية المؤهلة التى تتطلبها المهنة. كشفت الدراسة أن التنظيم فى المنظمات الحكومية يتسم بالمركزية الشديدة؛ حيث تصدر الأوامر من جهة واحدة، ويسود مبدأ تقسيم العمل، وإن قل التنسيق والتكامل بين عمل الإدارات، كما كشفت الدراسة عن انخفاض درجة تفويض السلطة فى الأوقات العادية، وانعدامه فى أوقات الأزمات، وهناك اتجاه سلبى من قبل الإدارة العليا نحو ثقافة إدارة الأزمة؛ حيث تؤمن الإدارة العليا بعلم إدارة الأزمات، واهتمام الإدارة العليا بالتخطيط لإدارة الأزمة. يسود اتجاه متوسط من قبل عينة الدراسة نحو الاتصال الداخلى فيما يتعلق بوجود أجهزة اتصال تعمل بكفاءة لتوصيل المعلومات، وتنوع هذه الأجهزة بين التليفون العادى والبريد الإلكترونى، والإذاعة الداخلية، والخطابات المكتوبة والموثقة، وفى نفس الوقت يسود اتجاه متوسط نحو الاتصال الخارجى فيما يتعلق بتوجيه خطاب إعلامى للجماهير، تعدد وسائل الاتصال بالجماهير، واستخدام استراتيجية اتصالية حسب طبيعة الجماهير. كشفت الدراسة الحالية عن تنوع العوامل الخارجية المؤثرة على دور العلاقات العامة خلال الأزمات ما بين اتجاهات الرأى العام نحو المنظمة، المعلومات الخاطئة والشائعات، انقطاع وسائل الاتصال خلال فترة الثورة، ولجوء وسائل الإعلام لتضخيم الحدث، والضغوط الخارجية، وغياب الخطط فى الجهات الحكومية، والضغط الإعلامى، وعدم الوعى بالأزمة. تنوعت العوامل التى تعيق العلاقات العامة عن القيام بدورها، وتمثلت فى استئثار الإدارة العليا بإدارة الأزمات، وغياب قيام العلاقات العامة بالتخطيط والبحوث، فضلا عن أن هناك اتجاها متوسطًا نحو العوامل التالية: عدم توافر الإمكانات المادية، وعدم الفهم الصحيح لطبيعة أدوار العلاقات العامة، نقص الأجهزة المعاونة، وعدم قناعة الإدارة العليا بدور العلاقات العامة فى إدارة الأزمات.


Other data

Keywords العلاقات العامة ، إدارة الأزمات
Issue Date 2012
URI http://research.asu.edu.eg/handle/123456789/2147


Recommend this item

CORE Recommender
6
Views


Items in Ain Shams Scholar are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.